موضوعات أخرى

أستاذ بجامعة جورجتاون يلقي الضوء على الاستجابة المبكرة لدولة قطر للجائحة باعتبارها مفتاحا للتعافي الاقتصادي

Dr. Alexis Antoniades-_

تم إطلاع سفراء السبع عشرة دولة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدى قطر مؤخرًا على حالة الاقتصاد القطري وتأثير جائحة كوفيد-19 عليه، وذلك في حديث للدكتور أليكزيس أنطونيادس، الأستاذ المشارك ورئيس قسم  الاقتصاد الدولي في جامعة جورجتاون في قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر.

وخلال حديثه الذي حمل عنوان “إقتصاد قطر بعد الوباء” أشار الدكتور أنطونيادس إلى قدرة قطر على احتواء انتشار الوباء، بما في ذلك الإجراءات المبكرة التي تم اتخاذها لدعم الشركات المحلية وتقييد ميزانية الدولة للسيطرة على النفقات غير الضرورية، كإجراءات رئيسية فعالة “تساعد في حماية الاقتصاد إلى حد ما، وتعزيز احتمالية تعافي الاقتصاد بعد فيروس كورونا بسرعة.” وأضاف أن هذه الإجراءات “ساعدت في الحد من التأثير السلبي للوباء على الأعمال التجارية والمالية العامة التي كانت محسوسة في الاقتصادات في جميع أنحاء العالم”.

وقد نظم هذا اللقاء، الذي استضاف الدكتور انطونيادس، كلا من سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في قطر، الذي يمثل رئاسة الاتحاد الأوروبي محليا، كلوديوس فيشباخ، وبالتعاون مع سفير قبرص، د. ميكاليس أ. زاكاريوغلو. وبدأ الدكتور انطونيادس  بمناقشة الإطار الاستراتيجي للأولويات الاقتصادية لدولة قطر، التي قال إنها تشمل “الحاجة إلى تنويع موارد الاقتصاد والحفاظ على الثروة للأجيال القادمة، وخلق فرص عمل كافية في القطاع الخاص للشباب، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلاد. “

وفيما يتعلق بالتباطؤ الاقتصادي الحالي، أشار الدكتور أنطونيادس إلى عدة عوامل ساهمت في ذلك، من بينها انخفاض أسعار النفط منذ نهاية عام 2015، وانخفاض القوة الشرائية، ووقف الإنفاق التدريجي على مشاريع البنية التحتية الضخمة مع اقترابها من الاكتمال، مؤكدًا أن “هذه الاتجاهات ليست نتيجة الحصار”. وبدلاً من ذلك، أتاح الحصار للمسؤولين في قطر “فرصة لدفع سياسات ومبادرات سريعة تهدف إلى تعزيز الإطار التنظيمي والقانوني للمستثمرين الأجانب ودعم التصنيع المحلي”.

واستشرافا للمستقبل، سلط الدكتور أنطونيادس الضوء على الحاجة إلى التنويع من خلال التركيز على القطاعات التي تتمتع فيها قطر بميزة تنافسية، بما في ذلك “تشغيل حوض بناء السفن لأسطول متنامي من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، وإنشاء مركز في المدينتين الذكيتين وهما مشيرب وسط الدوحة ولوسيل لأبحاث وتطوير المركبات ذاتية القيادة، واستغلال وجود جامعات عالمية المستوى في قطر لتقديم برامج تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي، وبالتالي الاستحواذ على حصة ملموسة من أسواق الطلب العالمي على هذه المهارات “.

واختتم البروفيسور انطونيادس عرضه بتشجيع السفراء على استكشاف إمكانات التعاون المستقبلي مع مختلف المبادرات والمؤسسات في قطر، بما في ذلك مركز قطر للمال، ومؤسسة قطر، وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، وهيئة المناطق الحرة، ووكالة ترويج الاستثمار القطري المنشأة حديثًا، إضافة إلى العديد من الاجهزة والمؤسسات الأخرى.