نبذة عن المتحدثين 2015

 "شروط الائتمان في الأسواق العقارية وانتخابات الرئاسة الأمريكية"
 أليكسيس أنتونياديس
أستاذ مشارك، جامعة جورجتاون


ملخص 
يلجأ الناخبون إلى مكافأة أو معاقبة المرشحين في السباق الرئاسي الأمريكي، بحسب التغيرات التي تطرأ على عروض الائتمان العقاري المحلية؛ حيث يتراجع دعم الناخبين للمرشح الرئاسي عن الحزب الحاكم في الدائرة التي ينتمون إليها؛ بسبب التحولات السلبية في عروض الائتمان العقاري، بينما تؤدي زيادة هذه العروض إلى زيادة الدعم. تسلط هذه المحاضرة الضوء على انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت عام 2008، في أعقاب تحولات سلبية غير مسبوقة في معايير اكتتاب الرهن العقاري؛ حيث أدت هذه التغيرات إلى تحول دعم الناخبين عن مرشح الحزب الجمهوري في ذلك العام، لا سيما في الولايات التي يحظى فيها الجمهوريون بشعبية كبيرة، إضافة إلى الولايات المتأرجحة التي لا تتمتع بهوية تصويتية واضحة. وتأثر الجمهوريون بذلك بشكل كبير، حيث ترتب على تراجع عروض الائتمان العقاري في الفترة بين 2004 و2008 عدم حصول المرشح الجمهوري جون ماكين على 55% من الأصوات، التي كانت كفيلة بقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية آنذاك رأسًا على عقب. وتبلغ الأهمية التصويتية لتراجع عروض الائتمان العقاري حوالي ستة أضعاف أهمية زيادة معدلات البطالة، حيث تؤكد المؤشرات أن تحسن سوق العمل المحلية وتراجع معدلات البطالة خلال الفترة من 2004 إلى 2008، كان من شأنه أن يؤدي إلى حصول ماكين على زيادة قدرها 9% فقط من الأصوات التي كان يحتاج إليها للفوز بالولايات التسع المتأرجحة التي فاز بها بوش عام 2004. وقمنا بتوسيع نطاق هذا التحليل ليشمل سائر الانتخابات الرئاسية من عام 1996 إلى عام 2012، وتوصلنا حينها إلى اختلافات جذرية في نتائج الانتخابات الرئاسية تؤكد أن درجة العقاب الذي يقع على مرشحي الرئاسة، نتيجة تراجع عروض الائتمان العقاري، تعتمد في الأساس على السياق الذي يتم فيه هذا التراجع، إضافة إلى التصورات التي تطرحها حملة التوعية الخاصة بالمرشح عن التوسع في عروض الائتمان العقاري.*
*شارك في إعداد هذا البحث– المقدم في هذه المحاضرة - تشارلز كالوميريس، كلية إدارة الأعمال، جامعة كولومبيا.    

السيرة الذاتية
أليكسيس أنتونياديس: حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة كولومبيا، بنيويورك، ويعمل حالياً كأستاذ مساعد لعلم الاقتصاد بكلية الشؤون الدولية، بجامعة جورجتاون في قطر، حيث يقوم بتدريس مناهج التمويل الدولي والاقتصاد الكلي والنقد والقطاع المصرفي والاقتصاد الرياضي. حصل أنتونياديس على منحة بحثية لمدة ثلاث سنوات بقيمة 1,050,000  دولارًا من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي للاضطلاع بأول دراسة دقيقة ومفصلة عن اقتصاديات دول الخليج. وتهتم الدراسة ببحث أسعار الصرف والسلوك التسعيري، كما حصل على زمالة العولمة والإدارة في الاقتصاد السياسي الإقليمي في العام الدراسي 2012 – 2013 من جامعة برينستون تقديرًا لخبراته في اقتصاديات منطقة الخليج وتثمينا لأعماله البارزة في هذا المجال. 

 

صفقات العلوم: شبكات البحوث البيولوجية في منطقة الخليج
جورج ماتياس ديتيرمان
جامعة فيرجينيا كومنولث في قطر


ملخص
تثير نظرية النشوء والارتقاء قدرًا كبيرًا من التحفظ، الذي يصل في بعض الأحيان إلى درجة المراقبة، في منطقة الخليج، وذلك نظرا للمبادئ الإلحادية التي تقوم عليها. ورغم ذلك، شهد البحث البيولوجي، بما في ذلك بحوث التطور، قفزة كبيرة في المنطقة العربية، بفضل شبكات تبادل المعلومات والتمويل والشهادات البيئية والمكانة العلمية. 
تلقي هذه المحاضرة الضوء على هذه الشبكات، من خلال تاريخ فروع علم الأحياء المتنوعة، بما في ذلك علم النباتات وبحوث المحافظة على البيئة وعلم الطيور وعلم الحفريات. وتقدم بعض الشبكات نموذجا للدول الريعية، حيث تتألف من علاقات عمودية تقوم على رعاية العميل. فعلى سبيل المثال، قدم أصحاب النفوذ وأرباب السلطة المهتمون بحماية الحياة البرية الرعاية اللازمة التي يحتاج اليها علماء البيئة في المناطق الصحراوية. ورغم ذلك، لا بد من النظر إلى العلاقات الأفقية بين العلماء داخل منطة الخليج وخارجها باعتبارها تحظى بذات الأهمية. ونظرا لما تتمتع به هذه الشبكات من القوة والمكانة، تؤكد هذه المحاضرة ضرورة النظر إلى العالم العربي المعاصر باعتباره منطقة مرتبطة بالعلوم العالمية، وليس منطقة هامشية أو ثانوية.   

السيرة الذاتية
جورج ماتياس ديتيرمان: أستاذ مساعد التاريخ بجامعة فرجينيا كومنولث في قطر، ومؤلف "التأريخ في المملكة العربية السعودية: العولمة والدولة في الشرق الأوسط (أي. ب. توريس، 2014) والفائز المشترك  بجائزة لي دوجلاس والجمعية البريطانية للدراسات الشرق أوسطية (BRISMES) التذكارية لعام 2013.

 

الأرشيف المهجور: ميلفيل وكلاريل وحقبة ما بعد الإنسان
آمي روث نستور


ملخص
لا تصلح أرض هيرمان ميلفيل المقدسة، التي تحدث عنها في رائعته الشعرية "كلاريل: قصيدة ورحلة حج إلى الأرض المقدسة"، للحياة البشرية. فعندما ذهب بطل القصيدة "كلاريل" إلى صحراء الأرض المقدسة، لم يجد رموزا أو أصولا تعينه على تهدئة شكوكه المتأججة؛ فسهول وصخور كيدرون المتفجرة – كما يؤكد الراوي – "تشهد هنا على الوثيقة المقدسة ... وتؤكدها بشكل طبيعي". لكن كلاريل لم يستطع قراءة سطورها المبعثرة: لقد تيبست الشكوك التي تكشَف عنها ذلك القرن من الزمان خلف رموز الدين، ولم تلملم رموز العلم بعد قوتها لتحل محل الرمز الديني، كما أن سنوات الحروب الدآمية والثورات الفاشلة قد تكشًفت عن رموز إنسانية لا تتجاوز أن تكون حروفا مبعثرة من الدماء. لقد اكتشف كلاريل ورفاقه في رحلة الحج، من خلال هذا المكان، ومن خلال تمركزهم في هذه اللحظة الضيقة بين أنظمة المعنى المستلهمة، أرشيف الصحراء – سجلا من الممرات العضوية وغير العضوية، وراحت الحدود الفاصلة تتهاوى تحت وطأة الهواء المعبأ بالرمال؛؛ لتكشف عن لمحات خاطفة لحقبة ما بعد الإنسان.      
لقد اتجهت إلى تصورات ما بعد الإنسان والأرشيف في قراءتي للقصيدة لأنهما وحدهما يسمحان لي بتفسير الوسائل التي يجد بها الحجاج في القصيدة، من خلال تمركزهم في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة ومواجهتهم  للدمار الذي يخيم على الأرض المقدسة، قصتهم مسجلة في الأرشيف – تاريخ الأحياء والأموات من البشر ومن غيرهم، ومحفورة على المناظر والمشاهد الطبيعية من حولهم، حتى في الوقت الذي تكشف فيه الأرض عن تصدعاتها داخلهم. وقد تنم هذه المعاني الجديدة في القصيدة عن بعض الأفكار المفككة، لكنها تمنح شكلاً جديدًا لهذا المسار الباهت إلى المستقبل الذي يتجه إليه كلاريل في نهاية القصيدة.   

السيرة الذاتية
آمي روث نستور: أستاذ مساعد الأدب بجامعة جورجتاون في قطر. تعمل حاليا على إتمام دراسة مطولة، تعادل حجم الكتاب، بعنوان: صمت المادة: قراءة في شعر القرن التاسع عشر، لتفسير أعمال إيميلي ديكنسون وفريدريك دوجلاس وهيرمان ميلفيل وهنري ديفيد ثورو، من منظور الفكر المادي الجديد والفكر ما بعد الإنساني. نشرت نستور بعض الأعمال عن والت ويتمان وهيرمان ميلفيل وإيمانويل ليفيناس.     

 

"مكاسب المنافسة والرفاهية من البنية التحتية للنقل: شواهد من مشروع الرباعية الذهبية في الهند"
المؤلفون: جوزيه جونزالو أستيورياس ومانويل جارسيا – سانتانا وروبرتو راموس
المقدم: جوز جونزالو أستيورياس 


ملخص

ما القنوات الاقتصادية التي تؤثر البنية التحتية للنقل من خلالها على الدخل؟ نعكف على دراسة هذا السؤال باستخدام نموذج للتجارة الداخلية الذي تتاجر فيه الدول مع بعضها البعض. 
على النقيض من الدراسات السابقة، نقدم هذه الدراسة في إطار يجمع بين المكاسب المسايرة للمنافسة؛ حيث تؤثر التغيرات في أسعار النقل على توزيع هوامش الربح عن طريق التأثير على مستوى المنافسة الذي تواجهه الشركات. ونطبق هذا النموذج على حالة مشروع الرباعي الذهبي، وهو مشروع ضخم للبنية التحتية للطرق في الهند. نصنف أيضا متغيرات النموذج باستخدام تصنيع المستوى الجزئي والبيانات الجغرافية المكانية؛ لنصل في النهاية إلى نتائج مؤداها: 1) يؤدي المشروع إلى مكاسب إجمالية كبيرة 2) يوجد علاقة كمية بين المكاسب الخاصة بالمعايير والمكاسب المسايرة للمنافسة.   

السيرة الذاتية
جوزيه أستيورياس: أستاذ مساعد الاقتصاد في كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر. حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة مينيسوتا. التحق بجامعة بنسلفانيا، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد (كلية وارتون) والليسانس في الرياضيات. وتشمل اهتماماته البحثية  التجارة الدولية والاقتصاد الكلي (مع التركيز على النمو). على صعيد التجارة، تسعى مشروعاته المتواصلة إلى بحث كيفية تأثير المنافسة في صناعة النقل على مكاسب الرفاهية من تحرير التجارة. وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، تكثف مشروعات أستيورياس البحثية اهتمامها بدراسة التفاعل بين الخلافات المالية وحواجز الدخول على النمو. حصل أستيورياس مؤخرا على منحة تنمية المشاريع الخاصة في البلدان منخفضة الدخل من مركز بحوث السياسات الاقتصادية. يقوم أستيورياس بتدريس بعض مناهج التجارة الدولية ونظرية الاقتصاد الكلي في جامعة جورجتاون. عمل أستيورياس، قبل التحاقه بجامعة جورجتاون، في بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس وبنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا والبنك المركزي في جواتيمالا ومجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للبيت الأبيض، كما حصل أستيورياس على منحة فولبرايت.     

 

برنامج مساعدات فيتنام القائم على نتائج الصحة المجتمعية
المقدم: دانيل ويستبروك

شارك في التأليف: فانج داك تانج ونجيوين فيت كاونج ونجيوين تشي ودانيل ويستبروك وفرح ملاح

ملخص
رغم التطورات الكبرى التي شهدتها العقود الماضية، لا تزال أنظمة المرافق الصحية والصحة العامة تمثل تحدياً كبيراً للنهضة في فيتنام. ففي عام 2010، لم تتجاوز نسبة الأسر الريفية في فيتنام القادرة على استخدام دورات مياه صحية، تحتوي على بالوعات أو أنابيب صرف صحي، أكثر من 6,39% فقط. يعتبر برنامج المساعدات القائم على نتائج النظافة المجتمعية  (CHOBA) أن المرافق الصحية المتطورة تقدم مميزات ومكاسب خاصة للعائلات الفيتنآمية، إضافة إلى الفوائد الأساسية في مجال الصحة العامة. ولكن، في الوقت الذي تسوغ فيه الفوائد العامة قيام المنظمات غير الحكومية بالإنفاق من أجل تحسين المرافق الصحية، يتعين على العائلات المشاركة في تكاليف هذه المرافق؛ ومن ثم يطالب برنامج المساعدات القائم على نتائج النظافة المجتمعية العائلات بالتمويل المسبق لبناء المرافق الصحية الخاصة بهم، ليقوم البرنامج بعد ذلك بتقديم خصومات طفيفة لتغطية تكاليف البناء جزئيا. لذا، يؤدي هذا النموذج إلى درجة عالية من تقاسم المخاطر على المستويين العام والخاص، في الوقت الذي يشجع فيه على الاعتماد على مرافق صحية أفضل.  
نفذت الوحدات المحلية التابعة لاتحاد المرأة الفيتنآمي برنامجًا رائدًا في خمس مقاطعات، كما تم إجراء عمليات تقييم صارمة للنتائج في مقاطعتين منهم. يتكون البرنامج من ثلاث مراحل، تختص المرحلة الأولى بتقديم المعلومات والتعليم والاتصالات إلى الأسر، وتختص الثانية بعمليات البناء والتشييد، بينما تختص المرحلة الثالثة بتقديم الحوافز النقدية. وتم تخصيص ثلاث معاملات من الحوافز النقدية لتوزيعها بصورة عشوائية على الأسر، بينما عُينت مجموعة رابعة من الأسر كمجموعة مقارنة (لم تحصل على حوافز نقدية). قدمت المعاملة الأولى تحويلات نقدية مشروطة إلى اللجان الشعبية المحلية كحافز لتشجيع الأُسر على إنشاء حمامات صحية جديدة، وقد عكست هذه التحويلات العدد الحقيقي للتوصيلات الموثقة. أما المعاملة الثانية فقدمت خصومات نقدية للأسر محدودة الدخل التي قامت بتوصيل دورات مياه صحية جديدة. وجمعت المعاملة الثالثة بين التحويلات النقدية المشروطة والخصومات النقدية. جدير بالذكر أن جميع الأسر التي استفادت من هذه المعاملات قد خاضت المرحلة الأولى من البرنامج.    
استفاد تقييم النتائج من البيانات التي توصلت إليها عمليات المسح الأولية والنصفية والختآمية التي أُسندت إلى لجنة من الأسر في يونيو 2012 وديسمبر 2013 ومارس 2015 على التوالي. تضمنت اللجنة 1954 أسرة، موزعة على 130 قرية في مقاطعتي هاي داونج وتين جيانج. قدمت الدراسات المسحية مجموعة من المعلومات الهامة عن طبيعة إنشاء المرافق الصحية في المنازل والمعلومات المرتبطة بالنظافة العامة وسلوك المشاركين قبل وأثناء وبعد الدراسة. 
نجح برنامج المساعدات القائم على نتائج النظافة المجتمعية في تحقيق نتائج إيجابية في مقاطعة هاي داونج بشأن احتمالات وجود حمامات منزلية تحتوي على بالوعات، وأن هذه الحمامات صحية من حيث طرق الإنشاء والصيانة، وأن الأسر التي تفتقر إلى منشآت صحية لديها العزم على بناء منشآت جديدة خلال ثلاث سنوات. رغم ذلك، لم تكن النتائج المتعلقة بالمعلومات والسلوكيات المرتبطة بالنظافة العامة على نفس الدرجة من الإيجابية. في الوقت نفسه، لم يفلح برنامج المساعدات القائم على نتائج النظافة المجتمعية في تحقيق نتائج ملموسة في إقليم تين جيانج ، إضافة إلى عدم وجود نتائج إيجابية على الإطلاق تتعلق بالمعلومات والسلوكيات المرتبطة بالصحة العامة. ويبدو أن هذه الفروق بين الأقاليم ترجع بالأساس إلى فروق في التطبيق من قبل الوحدات المحلية التابعة لاتحاد المرأة.   


السيرة الذاتية
دانيل ويستبروك: حصل على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية أوهايو عام 1978، حيث انضم إلى هيئة التدريس بجامعة جورجتاون في ذلك الوقت. في عام 2008، التحق بكلية الشؤون الدولية في قطر. وتتجلى اهتماماته البحثية الحالية في الاقتصاد القياسي التطبيقي الجزئي في التنمية الاقتصادية، إضافة إلى اهتمامه البحثي بفيتنام. ويعمل البروفيسور ويستبروك بصورة منتظمة في تدريس مبادئ الاقتصاد الجزئي والتجارة الدولية والتنمية الاقتصادية والعولمة والإحصائيات الاقتصادية والاقتصاد القياسي. 

 

"طفرة الموارد في أفريقيا وما بعدها، 2003 – 2015"
ريكاردو سواريس دي أوليفييرا 
قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة اكسفورد


ملخص
تركز هذه المحاضرة على النتائج السياسية والاقتصادية لارتفاع وانخفاض أسعار البترول على مدار العقد الماضي في الدول الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية. وتبرز المحاضرة الخطوط الأساسية لعمليتين متزامنتين نتجتا عن زيادة أسعار البترول في السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين، وانتعاش الخزائن الإفريقية نتيجة التدفق غير المسبوق للموارد. تتمثل العملية الأولى في زيادة الإنتاج والعائدات في بلدان أفريقيا الغربية التي كانت تُعد في السابق مٌصدر موسمي، مثل أنجولا ونيجيريا، وأهمية ذلك في بناء الدولة وصياغة علاقة الدولة بالمجتمع وأنماط العلاقات الدولية في العقد اللاحق. أما العملية الثانية فتتمثل في فتح آفاق قارية جديدة واسعة لاكتشاف حقول الغاز والنفط، لا سيما في شرق أفريقيا، مما كان له تأثيرا مباشرا على الصعيدين السياسي والاقتصادي في بعض الدول، مثل أوغندا وتنزانيا وموزمبيق.
تضطلع الدراسة ببحث هذه النتائج، بما في ذلك على مستوى المنافسة الدولية المحمومة وتطلعات التحول الناجمة عن ذلك، قبل استعراض الأبعاد المختلفة للديمومة الاقتصادية والسياسية والمؤسسية التي لم تخضع لتأثيرات عقد طفرة الموارد. وتختتم المحاضرة بمناقشة نتائج تراجع أسعار النفط والغاز منذ منتصف عام 2014 على الدول الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية.

السيرة الذاتية
ريكاردو سواريس دي أوليفييرا: أستاذ مشارك في السياسات المقارنة (السياسات الأفريقية) بقسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة أكسفورد، وزميل مانيكا وهارجيف كاندهاري بكلية القديس بطرس، وزميل معهد السياسة العامة العالمية في برلين. تتضمن اهتمامات دي أوليفييرا البحثية السياسات الأفريقية (لا سيما أفريقيا الغربية والوسطى) والعلاقات الأفريقية الأسيوية وسياسات الاقتصاد الدولي، خاصة في مجالات الطاقة واستخراج الموارد الطبيعية وضعف الدولة وإعادة الإعمار في حقبة ما بعد الصراعات. من مؤلفاته: "أرض العظماء والمتسولين: أنجولا منذ الحرب الأهلية" (دار هيرست للنشر ومطابع جامعة أكسفورد، الولايات المتحدة الأمريكية، 2015)، و"البترول والسياسة" في خليج غينيا (دار هيرست للنشر ومطابع جامعة كولومبيا، 2007)، ومحرر مشارك لكتاب "الصين تعود إلى أفريقيا" (مع دانيل لارج وكريس ألدن، هيرست ومطابع جامعة كولومبيا، 2008) و"المحميات الجديدة: الوصاية الدولية وبناء الدول الليبرالية (مع جيمس مايول، هيرست ومطابع جامعة كولومبيا، 2011).
 

 

"هوبز والاستشهاد"
آرثر برادلي
أستاذ الأدب المقارن، جامعة لانكاستر


ملخص
في كتابه "اللفياثان"، حدد توماس هوبز بشكل واضح استثناءً واحدا من القاعدة الكلية التي تحكم فلسفته السياسية، وصار من الشائع الآن أن نرى هوبز واحدا من مصممي الدولة السياسية الحيوية الحديثة بسبب دعواه المتشددة (التي وثقها مفكرون مشهورون من أمثال شميت وأغامبين) بأن السياسة تبدأ وتنتهي عند الرغبة الإنسانية المشتركة بالمحافظة على الحياة المادية المجردة. فرغبة الإنسان في استبقاء الذات – كما يؤكد هوبز – لا تمثل وحدها الشرط الأساسي لاستمرار حياته في الحالة الطبيعية، وإنما تعكس أيضا السبب في عزمه على ترك هذه الحالة المحفوفة بالمخاطر والدخول في الكومنولث. فالإنسان، كما يؤكد هوبز في "العقد الاجتماعي"، يرغب في تحول التنين الجبار (اللفياثان) إلى كائن ضغير؛ لأن في ذلك ما يصبو إليه دائما – الأمن في الحياة والنجاة من الموت- في مقابل الطاعة المطلقة والخضوع التام. رغم ذلك، إذا دعا الفيلسوف إلى ضرورة بقاء هذه الرغبة لتصبح رغبة عالمية كونية – حتى لو كان ذلك في مقابل النظر إلى ما يفترض أنه أعمالا بطولية، مثل التضحية بالنفس في وقت الحرب، باعتبارها، ليس فقط سلوكا مؤلما، وإنما غير طبيعي – فإنه قلما يُلاحظ إقرار هذا الفيلسوف بوجود نمط من البشر لا يرغب في الحفاظ على حياته، ودرء الموت عن نفسه على حساب القيم المتعارف عليها. لا يزال بإمكاننا أن نجد هذا الإنسان النادر في أعمال هوبز الأولى في شخص الشهيد من أجل الدين، الذي يرغب في مخالفة السيادة الدنيوية، وتقديم حياته قربانا لربه: "هل يتعين علينا أن نقاوم الأمراء عندما نجد أنفسنا غير قادرين على طاعتهم؟ بالقطع لا؛ لأن هذا يناقض عقدنا الاجتماعي. ماذا يجب علينا أن نفعل إذاً؟ ننتقل إلى المسيح عن طريق الاستشهاد". 
يهدف هذا البحث إلى سبر أغوار نقد هوبز للاستشهاد، بدءًا من كتاب "عناصر القانون الطبيعي والسياسي"، مرورا بكتاب "المواطن"، وانتهاءً بكتاب "اللفياثان". وتطرح هذه الدراسة تساؤلا هاما: لماذا يدعي كتاب اللفياثان أن الاستشهاد في سبيل الدين في العصرالحديث ليس فقط عملا غير مرغوب وغير ضروري، وإنما مستحيلا، في واقع الأمر؟     

السيرة الذاتية
آرثر برادلي: أستاذ الأدب المقارن بقسم اللغة الإنجليزية، جامعة لانكاستر، المملكة المتحدة. تتضمن اهتماماته البحثية النظرية النقدية، وتحديدا اللاهوت السياسي. صدرت له أربع دراسات بعنوان "اللاهوت السلبي والفلسفة الفرنسية الحديثة" (روتليدج، 2004)، و"رواية الملحد الجديد: الخيال والفلسفة والجدل بعد أحداث 11 سبتمبر" (بلومزبيري، 2010)، و"التقنية الأصولية: نظرية التكنولوجيا من ماركس إلى دريدا" (بالجراف ماكميلان، 2011). قام أيضا بتحرير أربع مجموعات مختارة من المقالات، أحدثهما كتابين عن السياسة والفلسفة والدين، بعنوان "السياسة القادمة: السلطة والحداثة والمسيحانية" (بلومزبيري، 2010)، و"المسيحانية الآن: الدين والسياسة والثقافة" (روتليدج، 2011). كما كتب أكثر من 30 مقالاً صحفياً  وفصولا في كتب في بعض المطبوعات مثل "الفقرة والأدب واللاهوت"، و"الممارسة النصية"، و"دراسات باللغة الإنجليزية". يشغل الآن منصب المحرر العام للسلسلة الجديدة "النظريات اللاهوتية السياسية" (بلومزبيري). يعكف هذا العام على العمل في كتابه الجديد عن اللاهوت السياسي بعنوان "حياة غير محتملة".    

 

نيلسون مانديلا وأجندات الوحدة الأفريقية المتغيرة: سياسات التحرر الافريقي من عام 1950 حتى الوقت الحالي
هاري فرهوفن


ملخص
يمثًل نيلسون روليهلاهلا مانديلا في نظر جميع شعوب العالم أبرز رموز النضال الأفريقي ضد الإمبريالية والاستعمار والعنصرية. رغم ذلك، انصب التركيز في تحليل الفكر والعمل والتراث السياسي الخاص بمانديلا على إنجازاته المحلية فقط، والتي تتمثل في الحشد والتعبئة لمناهضة التمييز العنصري، وتجنيب البلاد ويلات الحرب الأهلية في بداية تسعينات القرن الماضي، والتخلي عن منصب الرئاسة بعد قضاء فترة رئاسية واحدة لمدة خمس سنوات، ورحلته الشخصية أثناء قضائه مدة السجن كنموذج أخلاقي لتحقيق المصالحة الوطنية في جنوب أفريقيا بعد عام 1994. 
نسعى من خلال هذه المحاضرة إلى تسليط الضوء على ماديبا كناشط ورجل دولة من طراز عالمي، واستكناه العلاقة المعقدة بين أبرز المدافعين عن الوحدة الأفريقية من جانب، والمشروعات السياسية التي هيمنت على المشهد الأيديولوجي الأفريقي إبان حياته من جانب آخر. فرغم انجذاب الملايين في القارة السمراء لأفكار مانديلا، الذي يمثل بالنسبة إليهم رمزا فريدا، سواء على مستوى سياساته الفعلية أوتصوراته عن الحرية، إلا أن هذه الأفكار لا تتسم بالوضوح الذي تبدو عليه. في هذا الإطار تطرح الدراسة التساؤلات الآتية: كيف تحول مانديلا إلى مناضل في سبيل الوحدة الأفريقية؟ إلى أي مدى نجح نضاله في رسم معالم النضال لدى سائر المدافعين عن الحرية في سائر ربوع القارة السمراء، وإلى أي مدى تشكل نضاله من واقع الأفكار التي انبثقت بعيدا عن بيئة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا؟ وما حجم التوترات والمقايضات التي توارت خلف رواية مانديلا، بطل الشعوب الأفريقية؟  
 
السيرة الذاتية
هاري فرهوفن: أستاذ مساعد علوم الإدارة في كلية الشؤون الدولية في قطر، جامعة جورجتاون. حصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة أكسفورد، ثم زمالة ما بعد الدكتوراه من نفس الجامعة من عام 2012 إلى عام 2014. يشغل منصب منسق شبكة الصين – أفريقيا بجامعة أكسفورد (OUCAN). صدرت له العديد من المؤلفات، مثل "المياه والحضارة والسلطة في السودان: الاقتصاد السياسي الخاص ببناء الدولة الإسلاموية المسلحة" (مطابع جامعة كمبريدج، 2015)، كما شارك مع البروفيسور فيليب روسلر في تأليف كتاب "لماذا يذهب الرفاق إلى الحرب: سياسات التحرير واندلاع أكبر صراع دموي في أفريقيا" (هيرست، يصدر قريبا).  

 

صناعة الأدب العالمي في تركيا
فرات أروك
أستاذ مساعد الأدب العالمي، جامعة جورجتاون في قطر


ملخص
تبحث هذه الورقة العلاقة بين الهوية الوطنية والترجمة، من خلال دراسة نشر أعمال الأدب العالمي برعاية الدولة، كمشروع يهدف إلى "تخطيط الثقافة" الوطنية في تركيا. فمنذ تأسيس الجمهورية التركية عام 1923، قام مصطفى كمال أتاتورك بسلسلة من الإصلاحات الثقافية الجذرية للتخلص من كل ما خلفته الحقبة العثمانية الإسلآمية. عززت هذه الإصلاحات التماهي مع أوربا باعتبارها رمز "الحضارة العالمية"، لكنها أكدت، في الوقت نفسه، على الهوية التركية كمكون أساس تقوم عليه الدولة التركية الحديثة. وتُعد الثورة اللغوية أحد أبرز الثورات الإصلاحية الكمالية، التي دعت إلى نبذ جميع الكلمات العربية والفارسية "القديمة والمتحجرة"، وإحلال مرادفات أردية تركية محلها. 
تسلط هذه الدراسة الضوء على الطريقة التي أثرت بها هذه الثورة اللغوية المعمارية على ترجمة "الكلاسيكيات العالمية" إلى اللغة التركية الحديثة، مع الالتزام التام بمثاليات النزعة الإنسانية والأيديولوجية العلمانية. 

السيرة الذاتية
فرات أروك: أستاذ مساعد الأدب العالمي بكلية الشؤون الدولية، جامعة جورجتاون في قطر. حصل أروك على درجة الدكتوراه في الأدب من جامعة ديوك عام 2010. قام بتدريس العديد من فروع الأدب مثل الأدب العالمي المعاصر وآداب القرن العشرين في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية وآداب الشرق الأوسط والسنيما العالمية. عمل أروك، قبل التحاقه بجامعة جورجتاون في قطر، بالتدريس في برنامج دراسات الأدب المقارن بجامعة نورث ويسترن (2011 – 2013) وفي أقسام اللغة الإنجليزية والأدب المقارن بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (2010 – 2011). صدرت له مؤخرا العديد من الكتابات، مثل "ملاحظات على اللغة الإنجليزية" و"النقد ونص ما بعد الكولونيالية". يعكف أروك حاليا على العمل في مشروعي كتابين، أولهما بعنوان "الترجمة والنزعة الإنسانية الوطنية وتخطيط الثقافة في تركيا من 1930 إلى 1970" والثاني بعنوان "العلاقات الأدبية العربية التركية من النهضة إلى الوقت الحالي".   

 

الحب المسيحي والحب الإسلامي: كيفية إدخال الإسلام في الجدل الفكري الأوربي
أدرين ليتيس
أستاذ مشارك في جامعة باريس – السوربون
قسم الدراسات العربية


ملخص
يجمع كتاب أدريان ليتيس الأخير "الحب المسيحي والحب الإسلآمي" بين نصوص أوغستين وأبو حامد الغزالي عن الحب (للآخرين، وليس لله). يعرض الكتاب النصوص باللغتين الأصلية والإنجليزية، وينتهي بمسرد يسعى لإظهار المصادر من اللغتين اللاتينية والعربية. ساعد العمل على النصوص واللغة التي كُتبت بها المؤلف على تحديد آراء معينة (على النقيض من الأنماط الشائعة، مثل إيروس وأجابيه، والحب المغرض وغير النغرض) تميز بين الكاتبين. كما تم عرض هذه الآراء، كلما أمكن – مع وجود درجة من التغيير – لتظل حية ومتداولة بين الكٌتًاب المسلمين والمسيحيين المعاصرين. يهدف هذا الكتاب بالأساس إلى إقامة حوار بين الحضارات ليحل محل المناجاة الفردية عن الحب أو الحوار التمثيلي الشائع اليوم.
ويحاول البروفيسور ليتيس عبر هذه المحاضرة التوسع في تطوير الأفكار المتعلقة بالجانب السياسي من المشروع من خلال الحديث عن ملمحه الفلسفي. وتطرح الدراسة الأسئلة التالية على الحضور: لماذا يجب أن يتحول الإسلام اليوم إلى جزء من جدل عن الحب؟ كيف يغيب الإسلام عن هذا الجدل، وما الدور الذي يلعبه المسلمون في الغياب؟ في ظل وجهة النظر التي تدعو إلى إدراج الإسلام في هذا الجدل، ما ضرورة حوار الحضارات؟ لماذا يمثل الربط بين الديانتين الإسلام والمسيحية من جانب واللغتين العربية واللاتينية من جانب آخر ضرورة لهذا النوع من الحوار؟ هل يمكن أن يساعد هذا المشروع على تحقيق التعايش بين المسيحيين والمسلمين، وهل يمكن توظيفه من قبل اصحاب النوايا السيئة لتعميق الهوة بين الفريقين؟ إن مناقشة هذه الأسئلة في جامعة جورجتاون سوف تسهم كثيرا في التجديد الفكري والأخلاقي الذي يحتاج إليه العالمين الإسلآمي والغربي اليوم، والذي يمكن أن يتحول إلى واقع ملموس في حال التقارب بينهما.

السيرة الذاتية
أدريان ليتيس: كرس  ليتيس سنوات دراسته للدكتوراه في جامعة برينستون، والسنتين اللتين قضاهما في دمشق لدراسة علوم الحديث النبوي، وقرر لدى عودته إلى باريس عام 2000 خوض غمار علم الكلام، والبحث فيه عن مادة ذات صلة بالجدل الدائر في القارة الأوربية. عندما وقع ليتيس على كتابات الغزالي اعتبر نفسه حصل على مصدر ثري لخدمة أبحاثه، حيث أضافت معالجة الغزالي لموضوع الحب تحديدا وجهات نظر جديدة إلى هذه القضية الشائكة. في الوقت نفسه، كان الغزالي يشعر بأن فهمه لنفسه مرهونا بمواجهة مباشرة مع الثقافة المعاصرة. كان ثمة حاجة ملحة إلى نظير وثيق الصلة، تمثل بعد بحث في أوغستين، الذي يُعد أحد أكبر رموز المسيحية، حيث كان يشغل منها ما يشغله الغزالي في الإسلام. عكف ليتيس على دراسة كتابات أوغستين، التي لم تدخل حيز اهتماماته البحثية من قبل، على مدى سنوات عدة، تمخضت في النهاية عن كتابه "المحبة المسيحية".    

 

السيادة المفتتة واستخدام سلاح الجو: حالة جنوب شبه الجزيرة العربية واليمن
كلايف جونز
أستاذ الأمن الإقليمي، جامعة دورهام، المملكة المتحدة


ملخص
تهدف هذه الدراسة إلى مقارنة الاستخدام المعياري والتأثير العملي لسلاح الجو بين ما تسميه السيادة المفتتة، عن طريق مقارنة الاستخدام العملي ’لأعمال الشرطة الجوية‘ من قبل البريطانيين في جنوب الجزيرة العربية في الفترة من عشرينات إلى ستينات القرن الماضي مع استخدام الطيارات من دون طيار من قبل الولايات المتحدة الأمريكية اليوم عبر المجال الجوي نفسه فيما يعرف اليوم بجمهورية اليمن. بذلك تسعى الدراسة إلى تناول قضية أساسية واحدة، هي: ما مدى فاعلية استخدام سلاح الجو في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والعملية المحددة، وهل تتمثل نتائجه المباشرة على الأرض بالضرورة في استعداء العينات السكانية المستهدفة ودعم التمرد؟ ربما تكون الإجابة القاطعة، وأحيانا الصحيحة، على هذا التساؤل: ’نعم‘. رغم ذلك، فإننا، بذات القدر، نسترشد في فهمنا الضمني للسياق السياسي الذي تجري فيه هذه العمليات الهجومية بالبناء الغربي العربي للدولة. والافتراض الذي نود أن نطرحه هنا هو أن ذلك ربما يتمخض عن تقييم غير دقيق للطريقة التي يتم بها إدراك سلاح الجو وفهمه واستخدامه من قبل شعوب يسيطر عليها حس جماعي متشدد بالهوية وتعاني سلطته السيادية في أحسن أحوالها من حالة من التشرذم والتفتيت.      

السيرة الذاتية
كلايف جونز: أستاذ الأمن الإقليمي بجامعة دورهام. أتم دراسته للدكتوراه في جامعة ويلز بمدينة آبيريستويث عام 1994. قام بالتدريس لمدة عام في قسم السياسات الدولية في آبيرستويث، لينتقل بعدها إلى جامعة ليدز، حيث عمل في النهاية في قسمي الدراسات الشرق أوسطية والسياسات الدولية. بعد سبعة عشر عاما في جامعة ليدز، انتقل جونز في فبراير 2013 للعمل بقسم الأمن الإقليمي (منطقة الشرق الأوسط) في كلية الإدارة والشؤون الدولية بجامعة دورهام. رُشح لزمالة الرابطة الملكية التاريخية عام 2011، ويعمل حاليا رئيسا للاتحاد الأوربي للدراسات الإسرائيلية. في عام 2012، عمل جونز كزميل بحثي زائر رفيع المستوى بجامعة حيفا. استعانت هيئة الإذاعة البريطانية عام 2010 بكتابه "بريطانيا واليمن المدنية" (2010) كموضوع لأحد افلامها الوثائقية.      

 

دور الفترات الانتقالية في تحسين عوائد التعليم من خلال النهوض بأسواق العمل: فيتنام 1998 – 2010
زهاويانج هو
تأليف: دانيل ويستبروك وزهاويانج هو
كلية الشؤون الدولية في قطر، جامعة جورجتاون


ملخص
يقدم التأثير الإيجابي للتعليم على كافة النتائج الاقتصادية حافزا مهما لتشجيع الاستثمار في رأس المال البشري. وتتجلى أهمية هذه الحوافز بشكل خاص في الدول النآمية، حيث يقوم التعليم بدور ’المخلص‘ من ربقة الفقر على مستوى كل من الدولة والأفراد. وقد تمخض البحث عن قياس أثر التعليم في مختلف النتائج الاقتصادية عن العديد من الدراسات المهمة. في الإطار نفسه، تم توجيه العديد من أوجه التقدم التي تحققت في مجال الاقتصاد القياسي للتغلب على التحديات التي يفرضها النمو الداخلي المحتمل للتعليم في أوقات الركود. وقد صدر مؤخرا عدد من الابحاث الميدانية التي تتناول التغيرات التي طرأت على إيرادات التعليم باعتبار ذلك نموا اقتصاديا أو من قبيل عائدات التحول الاقتصادي. وقد أجمعت هذه الدراسات على فرضية مهمة مؤداها أن العاملين، على اختلاف مستوياتهم التعليمية، لديهم القدرة على الوصول إلى أسواق عمل متطورة بدرجة كافية لتوفير فرص عمل أخرى جيدة. وقد استخدمت بعض الأبحاث المسافة بين المنزل وأقرب سوق عمل، سواء في المدن الصغرى أو الكبرى، لقياس القدرة على الوصول إلى السوق. إلا أن عدد الدراسات التي اهتمت بطبيعة سوق العمل، من حيث كونها مشوقة أو غير ذلك، لم تحص كثرة.
 نسعى في هذه الدراسة إلى الاستفادة من البيانات المفصلة الواردة في سلسلة من استطلاعات قياس مستوى المعيشة المنزلية في فيتنام لتطوير قياسات كثافة وتطور سوق العمل المحلية؛ حيث يرتكز قياس تطور هذه السوق على مؤشر تنوع أنواع الوظائف المتاحة. كما نقوم خلال هذه الدراسة بتطوير أجهزة خارجية للتعليم وأجهزة قائمة على الطبيعة الطبوغرافية لتناول النمو الداخلي المحتمل في كثافة وتطور سوق العمل. إضافة إلى ذلك، نحاول تقدير تأثير التعليم على الأجور، سواء على مستوى شرائح الأجور المتوسطة أو الكبيرة، أثناء فترة التحول الاقتصادي في فيتنام. لقد أثبتب إحدى النسخ الأولى من هذا العمل البحثي أن نسبة نصيب الفرد الواحد من معدلات الاستهلاك المنزلي كبيرة من الناحية الاقتصادية، وأن هذه النسبة تزددا بمرور الوقت، وتتحسن بشكل كبير تبعا لمستوى كثافة سوق العمل.

السيرة الذاتية
دانيل ويستبروك: حصل على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية أوهايو عام 1978، حيث انضم إلى هيئة التدريس بجامعة جورجتاون في ذلك الوقت. في عام 2008، التحق بكلية الشؤون الدولية في قطر. وتتجلى اهتماماته البحثية الحالية في الاقتصاد القياسي التطبيقي الجزئي في التنمية الاقتصادية، إضافة إلى اهتمامه البحثي بفيتنام. ويعمل البروفيسور ويستبروك بصورة منتظمة في تدريس مبادئ الاقتصاد الجزئي والتجارة الدولية والتنمية الاقتصادية والعولمة والإحصائيات الاقتصادية والاقتصاد القياسيزهاويانج هو: أستاذ مساعد علم الاقتصاد بكلية الشؤون الدولية في قطر، جامعة جورجتاون. حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن. عمل هو، قبل انضمامه إلى جامعة جورجتاون، مدرسا للاقتصاد في الجامعة الوطنية في سنغافورة. تتضمن اهتماماته البحثية اقتصاديات التنمية والاقتصاد القياسي التطبيقي والاقتصاد الدولي. تسلط أعماله البحثية الضوء تحديدا على قضايا تنمية الاقتصاد الجزئي في الصين مثل: الفقر في المناطق الريفية وعدم المساواة وعوائد التعليم ومحددات الدخل والاستهلاك وكيفية تأثر هذه المخرجات بالانفتاح وتطوير السوق. نٌشرت إحدى دراساته مؤخرا في مجلة The Review of Economics and Statistics.