الملخصات

ملخصات

 

الكلمة الرئيسية: "ظاهر الأشياء: تاريخ التصوير الفوتوغرافي من الساحل السواحيلي"

 بريتا ماير، جامعة نيويورك

اشتهر التصوير الفوتوغرافي، خصوصا الصور الشخصية المأخوذة داخل الأستوديوهات، بسرعة كبيرة في سواحل شرق إفريقيا، وبحلول أواسط ثمانينيات القرن التاسع عشر كان سكان المدن الساحلية مثل مومباسا وزنجبار يحرصون على التجمع لالتقاط الصور على أيدي مصورين محترفين تجمع بين أهل المناطق والغرباء. وعلى الرغم من أن التصوير الفوتوغرافي قد استخدم كوسيلة لاستعراض الذات لاحقاً، فخلال الفترة الأولى من تاريخه كان التصوير الفوتوغرافي يتعلق بمعاني مائعة وغائمة قد لا يمكن تحديدها بوضوح. وبدلا من التركيز على القدرات الحقيقية، كصورة لحياة الانسان، قمت بالتركيز على خصائصها كأشياء تظهر كيف يتم استخدام الصور كروابط لعلاقات تتصادم مع أشياء أخرى مثل الأجسام والسلع والمقتنيات القيمة في العالم التجاري للساحل السواحيلي. من هذا المنظور أصبح واضحاً أن الصور الفوتوغرافية الشخصية، على الرغم من ظاهرها الذي يبدو فيه صاحب الصورة راغباً في استعراض بعض الجوانب الأساسية لذاته، فإن الأمر غالباً ما ينتهي بالنقيض تماما. فعلى سبيل المثال، تصبح الصور مؤثرات منمقة للرغبة في استعراض الأبدان كأشياء يتفاخرون بها.

 

الجلسة الأولى، الاشتراكية والإرث الاشتراكي

 

"إثيوبيا واليمن: قصة في ثلاثة فصول"

باهرو زيوديه، جامعة أديس أبابا

ترجع العلاقات بين القرن الإفريقي وجنوب شبه الجزيرة العربية إلى ثلاثة آلاف عام على الأقل. قد بدأت بهجرات من جنوب الجزيرة العربية إلى القرن الإفريقي نحو ألف سنة قبل الميلاد. وقد جلب سكان جنوب الجزيرة العربية معهم لغتهم، وديانة السبئية، والعديد من المؤسسات بما في ذلك الممارسات الزراعية، والعمارة، والتنظيم السياسي، والدين. هذه المعالم تركت آثارها عبر إثنين من الأسماء الشهيرة وهي: "أباسينيا" أي الحبشة (التي نشأت من الإسم القبلي العربي الحبشة)، والعجازية، وهي المرادف الاثيوبي للاتينية ( نشأت أيضا من اسم قبيلة أخرى وهو العجازي).

ثاني أهم الأطوار للعلاقات بين إثيوبيا واليمن هو ظاهرة بدأت في مطلع القرن العشرين، عندما جاء عدد كبير من اليمنيين لاستيطان إثيوبيا. وقد اختلطوا بالأثيوبيين وسيطروا على التجارة عبر سلاسل متعددة من الدكاكين الصغيرة (المعروفة لدى الاثيوبيين باسم "العرب بت" أو سوق العرب). واستمر الوضع هكذا حتى تم استبدال اليمنيين بالجوراج، وهي طائفة عرقية أثيوبية عرفت بمهاراتهم التجارية، حظيت بدعم مبطن من النخبة الحاكمة. وفي نهاية عقد الستينيات، وعقب مظاهرات ضخمة معادية للعرب انفجرت بسبب الدعم العربي لحركة تحرير أرتيريا، فإن معظم اليمنيين أرغموا على مغادرة إثيوبيا. ولكن ظل اليمنيون من يضحك أخيراً، فإن أغنى رجل في إثيوبيا اليوم (قيمة ثروته نحو 11 مليار دولار حسب مجلة فوربس) هو الشيخ محمد حسين العامودي، رجل الأعمال من أصول يمنية وأثيوبية مختلطة، والذي يخضع للاعتقال حاليا في الرياض مع عدد من أمراء الأسرة الحاكمة.

بدأ الفصل الثالث في السبعينيات، في أعقاب إقامة دولة اليمن الديمقراطية الشعبية. وقد مد النظام اليساري هناك يد الدعم الأيديولوجي والعسكري لمجموعات تقاتل النظام الإمبراطوري في إثيوبيا، بما في ذلك جبهة تحرير الشعب الإرتيرية والحزب الثوري الشعبي الاثيوبي. ومع بزوغ النظام الماركسي اللينيي في إثيوبيا في النصف الثاني من السبعينيات، وتحالفه مع الاتحاد السوفياتي، حدث تقارب كبير بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية و النظام الحاكم في إثيوبيا. وقد لعبت القوات اليمنية الجنوبية دوراً محورياً بالتعاون مع القوات الكوبية تحت قيادة سوفياتية لدحر العدوان الصومالي 1977 -78.

 

"الجواسيس المكشوفون، الشيوخ المتآمرون والماشية الطائرة: الاشتراكية المخلوطة، مصالح القوى العظمى والمجتمع الصومالي المقسم في السبعينيات"

رادوسلاف يوردانوف، جامعة كولومبيا

في عام 1969، حدثت سلسلة من الانقلابات اليسارية في السودان، واليمن الجنوبي، والصومال، أعقبها طرد الخبراء السوفيات من مصر. كل ذلك غيّر المنظور السوفياتي تجاه منطقة القرن الإفريقي برمتها. ومع إعطاء موسكو أهمية متزايدة للتعاون مع مقديشيو، أصبح من الواضح أن الصومال أصبحت أبعد ما تكون عن كونها عميلا مطيعا. فقد تم الإبقاء على المبعوثين السوفيات بعيداً بسبب رفض زعماء القبائل والجماعات دعم أي إصلاح اجتماعي على نطاق واسع  تحت إشراف سوفياتي من ناحية أخرى، قيدت الطموحات الإقليمية لمقديشيو من تغلغل السوفيات في الجيش الصومالي.

ولكن موسكو، مدفوعة بإغراءات تتعلق بالموقع الاستراتيجي لصومال في الركن الشمالي الشرقي من إفريقيا وافقت على منح الأسلحة للبلاد، ولكنها في نهاية المطاف سببت ازعاجاً للقادة الصوماليين بعدم إبلاغهم بتفاصيل التجهيزات العسكرية السوفياتية على امتداد الساحل الصومالي. اعتماداً على العديد من الوثائق الأصلية من أرشيفات روسيا و دول شرق أوروبا، توضح هذه الدراسة كيف وصلت العلاقات المتوترة بين الراعي السوفياتي و الصديق الصومالي إلى حالة من الجمود بعد أن انتشرت الشكوك بين الجانبين فيما يتعلق بالمقاومة الداخلية لكافة أنواع التحديث والمصالح الأجنبية ومدى اختلاف ذلك مع البيئة المحلية- وهو الصدع الذي استعمق في قلب المسألة الاجتماعية والسياسية الصومالية ولاتزال آثاره محسوسة حتى اليوم.

"الحداثة الريفية: مقارنة بين الاشتراكية وما بعد الاشتراكية في الصين، والهند، و تنزانيا"

 عوداي تشاندرا، جامعة جورجتاون في قطر

في أعقاب الحرب العالمية الثانية وزوال الاستعمار بدأت الصين والهند وتنزانيا تسير على ثلاثة مسارات مختلفة من التطوير الاجتماعي. ولكن المسارات الثلاثة ركزت جميعها على القرية كمركز للتحديث. ومن خلال ذلك، انتقلت من الأسلوب الماركسي – اللينيني إلى الريفي كتحدي للتخلف ينبغي التغلب عليه بالقوة (إذا دعت الضرورة). فعلى خلاف لينين وتروتسكي وستالين، اعتبر كل من ماو ونهرو ونريري أن القرية هي مركز الاستمرارية و التغيير. فمن ناحية، كانت رؤاهم الاشتراكية تسعى للانفصال عن الاستعمار والماضي الاقطاعي المتجذر في هيكل الدين والقديم والقرابات والطبقات الاجتماعية.

من ناحية أخرى فإن قوة القرية، التي أعيد تنظيمها، جاءت في قلب الرؤى الاجتماعية لبناء الدولة. التطور والحداثة في هذا السياق الاشتراكي من العالم الثالث لم يكن النصر الذي تحققه المجتمعات الحضرية على الريفية (كما يدعو الأمريكيين والروس من دعاة التحديث خلال الحرب الباردة) ، ولكنه مفهوم ضمني لما أسميه "التحديث الريفي" وهو واضح في أنحاء الحالات الثلاثة التي اخذناها كنماذج.

ومن ثم، فأنا استخدم اللفظ "الحداثات" في صيغة الجمع لأن الحالات الثلاث تمثل مسارات مختلفة من حيث الأيديولوجية والممارسة، وفي نهاية المطاف تؤدي إلى ثلاثة أنواع مختلفة من النتائج لما بعد المرحلة الاشتراكية. هذه الورقة البحثية مكرسة لتعقب هذا الثالوث الاشتراكي، وتفسير كيف ولماذا أدت التناقضات الداخلية في كل منها إلى التخلي عن التوجه الاشتراكي في عالم تهيمن عليه الرأسمالية الجديدة. والآن يتوجب علينا أن نعترف بتلك العواقب الحزينة ونتعامل معها في تلك المجتمعات وغيرها من المجتمعات الريفية بعد استبعاد رؤيتها لما بعد عصر الاستعمار.

"الحزب والبندقية: حركات التحرر الإفريقية والتقنيات السياسية الشيوعية"

هاري فيرهويفن. جامعة جورجتاون في قطر

هل إفريقيا تتطلب "استقلالا ثانيا "؟ في كل دولة إفريقية تلو الأخرى، فإن نهاية الحقبة الاستعمارية لم تجلب الرخاء الواسع الذي حلم به المواطن العادي، ولا الحقوق السياسية والقيادة الملهمة التي توقعوها. بحلول منتصف السبعينيات ووسط سلسلة من الانقلابات العسكرية وأزمات اقتصادية تزداد عمقاً، بزغ جيل جديد من حركات التحرر (الجديدة)، من إثيوبيا إلى أوغندا، مستلهما، ليس فقط النموذج التنزاني الذي قاده جوليوس نيريري، ولكن أيضا التعاليم السياسية لفلاديمير لينين وماو زيتونغ.

آمن هذا الجيل بأن قواعد التحرر جماعية، وأن المساعدات المتبادلة ستساعد على دفع هذه الحركات نحو السلطة، وستطيح بما اعتبروه أنظمة رجعية التي سقطت بالفعل مثل قطع الدومينو: زيمبابوي (1979) أوغندا (1986)، إثيوبيا/إرتيريا (1991)، جنوب إفريقيا (1994)، رواندا (1994) والكونغو (1997). وبينما كان السجل الاقتصادي لحركات التحرر التي تولت الحكم مرتبكاً وبرزت خلاله خصومات فيما بين الحكام، نتج عنها صراعات كارثية مثل الحرب الإفريقية الكبرى (1998 إلى 2002) والحرب الاثيوبية الارترية (1998 إلى 2000)، تمكنت كل تلك الأنظمة اليسارية من التشبث بالحكم وأن تتجاوز التحديات الانتخابية، والانقلابات الخارجية والانتفاضات الشعبية، ولذلك فأنني أظن أن المفتاح الرئيسي لفهم كيفية استيلائهم على الحكم مبدئياً وبقائهم في الحكم لفترة طويلة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقنيات السياسية التي استعاروها من لينين وماو: الحزب الطلائعي، الذي مارس مهامه من خلال ممارسة المركزية الديمقراطية، وقوات الدفاع الشعبي، وهو جيش يقوم على أيديولوجيات تدعو للولاء إلى الحزب في جميع الأوقات، وليس للدولة. بمعنى آخر، ففي الوقت الذي كان فيه الكثير من المواد الأكاديمية المتاحة والثقافة الشعبية تعتبر أهم ارث للاشتراكية هو عدم قدرة المخططين على إدارة اقتصاد متقدم، بينما تعتبر أهم تبعات الشيوعية في إفريقيا هي تبعات سياسة بالمقام الأول.

 

الجلسة الثانية، الحداثة والإسلام

 

"المسلون البنغاليون في هامش المحيط: التحركات و اللغة في أواخر العصر الحديث"

 افتخار اقبال، جامعة بروناي دار السلام

ينقسم المجال العام في بنغلاديش إلى قسمين ثقافيين كبيرين على أساس اللغة، فاللغة العربية تكمن في قلب التفسيرات الدينية والممارسات التعليمية وهي الرابط الحيوي للممارسات الدينية والتقوى. من ناحية أخرى، فإن اللغة البنغالية، وهي اللغة الرسمية، تعتبر في قلب الخيال الوطني وهي تهيمن على القيم العلمانية والمساحات التوفيقية المشتركة حيث التفاعلات الاجتماعية في الحياة اليومية.

ولكن على الرغم من أهمية اللغة في بناء الهوية والسياسات المحيطة بها، فهي أيضاً توجد في الحوارات الدائرة في أقاليم البنغال وما يتجاوزها. على مدار القرنين التاسع عشر والعشرين، تسبب ارتفاع الطلب الدولي على السلع إلى اتساع نطاق قواعد الإنتاج الزراعي وما يناظرها من قدرات العمالة على الانتقال على امتداد المناطق الساحلية حول خليج البنغال، وعبر حوض نهر الكنج – براهمبوترا ودلتا ايراوادي، حيث اكتسب البنغاليون نفوذاً واسعاً تجاوز الحدود الجغرافية والإقليمية. وعلى مستوى آخر من الأبعاد عبر عالم المالايو والشرق الأوسط، استمرت اللغة العربية في الاستحواذ على مكانة رئيسية كلغة الأعمال وأساس التواصل للمسلمين البنغال المتنقلين لأغراض التجارة والعمل والحج.

من خلال النظر إلى الاستخدامات المهنية والعملية للغتين البنغالية والعربية رجوعاً إلى أصولهما، فإن هذه الورقة البحثية تتبنى وجهة النظر بأن اللغة لا تحتاج بالضرورة إلى أن تكون موقعا لمنازعات حول الهوية، ولكن يمكن أن توجد بالتوازي معا وفي تكامل متبادل. وهذا يسمح لهذا البحث بأن يتفحص كيف يمكن للمحيط الهندي، من خلال التأثير على الحركة والانتقال سواء في مراكز الإنتاج الزراعية أو في مسارات التجارة والحج، أن تبعث مزيداً من الحياة في اللغتين العربية والبنغالية كمراكز للإشعاع الحضاري المتعدد الثقافات.

"الدين كخطاب: التحويل والالتزام بالجهاد في جنوب إفريقيا"

 عبد القادر طيوب، جامعة كيب تاون

تركز هذه المقالة على الخطاب والتنوع الواضح لمسارات الحياة لأحد مؤيدي داعش في جنوب إفريقيا. فأنا أعمل على إيضاح أن تحليل الاعراض لمسارات الحياة لمولانا "موساقي" يوضح معاني التحول والالتزام بالجهاد في جنوب إفريقيا. يوضح المقال مثالا للخطاب الجهادي كما تم تشكيله وإعادة تشكيله بصورة واضحة ومتبادلة. وعند الأخذ في الاعتبار الطبيعة اللغوية للخطاب، فإنه يتضح كيف يتم تلقي بيان ديني كالتزام يقابل بالرفض، ويتم إعادة إحياء معناه وإعادة صياغته من التاريخ القديم. الخطاب الجهادي في هذا المثال يوضح كيف تعامل التقليديون والحداثيون في جنوب إفريقيا وكيف تم تغيير الأفكار الإسلامية والصور البلاغية خلال تقييمها، وهي تكشف عن إنتاج إبداعي في القضية السياسية الإسلامية.

 

"برامج الإسلام: القانون، الدستورية والترجمة في انحاء آسيا"

 عيسى حسين . جامعة كمبردج

دائما ما كان انتقال القانون- عبر المحيطات والزمن – يعتمد على عملاء رحالة، ونصوص ومنطق. وعند أخذ لحظة معينة من التاريخ – جوهور، سي 1895 – هذه الورقة البحثية تتبع وصول صيغتين من القانون الإسلامي إلى ماليزيا: الإسلام كدين الدولة، والإسلام كمقدم للمحتوى لتشريعات الدولة وسياساتها. وهي تدرس العوامل الحركية التي ساعدت على الانتقال، والترجمة واستعراض هذه المعاملات في القانون السلامي، وتضع هيكلاً لخريطة مصادر القرن التاسع عشر للفكر القانوني للملوك والحكام العاملين في ظل إمبراطورية. وينتهي البحث بوضع مقترحات بضرورة أن يولي الباحثون بانتقال القوانين اهتماماً بالغاً لعمليات الترجمة، والمقارنات، ولقياس ردود الأفعال، وتضخيم الأبعاد بأن هذا القانون الخاضع للمداولة، هو أيضاً قانون مكرر.

 

"الجسد، العامل، الهدف: جماليات الأنوثة العميقة لروايات ماهاشويتا ديفي عن صدر المرأة"

 باروميتا تشاكرابورتي، جامعة مومباي

تاريخ خروج الهند من الاستعمار إلى دولة مستقلة يحددها خطاب كفاح الشعب وصراعه. ما يتم إسكاته أو فقدانه في هذا الخطاب هو لحظات المواجهة التي توضح معالم الانتقال. لم تكن المواجهة ببساطة بين المستعمر والشعب الخاضع للاستعمار ولكنها كانت بين البرجوازيين الوطنيين الذين بدأوا في الإمساك بخيوط السلطة بعد الاستقلال والقبائل أو السكان الأصليين الذين قاوموا بشدة محاولات الوصول إلى الوضع البروليتاري.

فقد استمرت ظواهر من قبيل احتجاجات العمال و تمرد المزارعين ضد سلطة الدولة، واستيلاء الشركات المتعددة الجنسيات على الأرض، وغض طرف المؤسسات الرسمية عن أعمال العنف الجنسي البشعة ضد النساء من الطبقات الدنيا، وكلها استمرت في ابراز النقاط المعيبة في الديمقراطية الهندية. تناقش هذه الورقة البحثية الروايات التي كتبتها ماهاشويتا ديفي والتي تناول فيها قصص النساء العاملات في الهند اللائي انحصرن في دائرة العنف، وسوء الاستغلال، والاضطهاد كجسد وعاملات وأشياء، ولكنهن تمكن من المقاومة ضد التمييز الشديد ضد الطبقات الدنيا منهن، وإثارة زلازل في مفاهيم راسخة تتعلق بالضحية والمغتصب، والسيطرة والانسجام التي ترمز إلى فكرة الهند. تستخدم قصص ديفي عن صدر المرأة ( ترجمت 1997) العدوانية على جسد المرأة كموقع لتمثيل الجماليات الأصلية. تشن قصص صدر المرأة انتقادات قوية للوطنية الهندية، ومشاريع الغزو الامبريالي للأراضي القبلية (السكان الأصليين) وأرض المزارعين واستغلال الرأسمالي للعمالة المنتجة من النساء وأجسادهن من أجل الاستهلاك من قبل الطبقة الثرية أو النخبة. وأنا في هذه الورقة أسعى لإظهار أن قصص ماهشيواتا ديفي عن صدر المرأة تمثل كفاح المرأة العاملة ومقاومتها ضد اقتحامات اقتصاديات السوق الرأسمالي وصعود الأوضاع شبه الاستعمارية العنيفة للهيمنة وإخضاع الهند في عصر ما بعد الاستعمار

 

الجلسة الثالثة، الفن والعمارة

 

"السينما الهندية في المسارح ودور العرض في شرق إفريقيا: دوائر التوزيع وانخراط المجتمع"

لورا فير، جامعة ميتشغن ستيت

تضع هذه الورقة البحثية معالم تاريخ توزيع السينما الهندية واستقبالها في منطقة شرق إفريقيا في عصر الاستعمار، موثقة الدوائر والتدفقات لحركة الأفلام عبر المحيط إضافة إلى أسباب الشعبية الجارفة للأفلام الهندية بين الجمهور في زنجبار وتنزانيا.

 

"حقائق الحرب الباردة، خيالات عصر ما بعد الاستعمار في تنزانيا"

عبد الله إبراهيم، جامعة ميزوري

تجلب هذه الورقة البحثية الحرب الباردة وما حملته من آثار مدمرة على تنزانيا منذ تكوينها عام 1964 كاتحاد بين تنجانيقا وزنجبار. ومن المؤشرات على تلك التعقيدات التنزانية أنه لم تجر انتخابات واحدة في تنزانيا منذ عام 1995 لم تثر فيها دعاوى التزوير من قبل غالبية الزنجباريين. وإلغاء انتخابات عام 2015، التي فاز فيها حزب زنجبار بشهادة مراقبين دوليين، بدعوى أن تنزانيا لا يمكن أن تسمح لهم بالسيطرة على حكومة زنجبار خشية ان يستخدموا سلطاتهم لإعادة التفاوض حول إمكانية الحصول على شروط أفضل لقيام الاتحاد بسبب عدم رضاهم عن الأوضاع.

ستتحرى هذه الورقة البحثية تحول سياسات الحرب الباردة وممارساتها، التي يعتقد أنها كانت القوة وراء الاتحاد بصيغة أو بأخرى، ووراء السياسات المحلية والإقليمية الإفريقية. تستمد دراستي الالهام من نموذج يظهر في دراسة الحرب الباردة. فعلى خلاف الباحثين السابقين، لا يرى هذا النموذج أن الحرب الباردة كانت بسبب توازن في القوى بين أمريكا والاتحاد السوفياتي، ولكن كعملية تفكيك نتج عنها آثار بعيدة المدى في بناء الدولة في العالم في عصر ما بعد الفترة الاستعمارية.

تناقش هذه الورقة البحثية الجوانب المختلفة من الجدال المتعلق بدور الولايات المتحدة في خلق الاتحاد لتطويق النفوذ المتزايد للاتحاد السوفياتي والصين الذي بدأ ظهوره في زنجبار بعد الثورة عام 1964. وبما يتماشى مع هذا الاتجاه الجديد في النقاش حول الحرب الباردة، تناقش الورقة البحثية كيف لعبت السياسات ثنائية الأقطاب أدوارا في سياق السياسات الإفريقية في ذلك الحين: الوطنية الإفريقية، الأمة الإفريقية، والماركسية الإفريقية.

 

"العبودية والنفط وإنهاء الاستعباد في قطر في أواخر اربعينيات وحتى مطلع خمسينيات القرن الماضي"

أحمد سيكاينغا، جامعة أوهايو ستيت

تفحص هذه الورقة البحثية ردود فعل الاقتصاد النفطي على ممارسات العبودية في قطر من أواخر أربعينيات القرن العشرين وحتى مطلع الخمسينيات. وبالفعل فقد كان لاكتشاف النفط آثار متعددة على مؤسسة العبودية. فبالإضافة إلى خلق فرص للعمل لمن كانوا مستعبدين، فإن إقامة صناعات نفطية وفر أيضا الفرص لملاك العبيد لاستغلال عمالة عبيدهم. ولكن، كان من بين أهم الآثار الفورية لإنتاج النفط هو إلغاء العبودية بشكل رسمي عام 1952. فقد وفر دخل النفط عائداً يكفي لتوفير التعويض المادي لمالكي العبيد لإعتاق عبيدهم. كذلك تلقي هذه الورقة البحثية الضوء على تطور سياسات الطبقة العاملة وأنشطتها في مطلع الخمسينيات.

 

"سماهاني: رواية العدل والتسامح والرحمة في زنجبار"

عبد العزيز بركة ساكن، كاتب مستقل

تعتمد هذه الورقة البحثية على أحدث روايات الكاتب الروائي بركة ساكن التي يستجوب فيها الوجود العماني في زنجبار. كلمة "سماهاني" التي تعني المغفرة باللغة السواحيلية (سماح بالعربية)، هي انتقاد لحالة الانقسام التي نشأت في الجزيرة في سياق التوسع الامبريالي وتراكم رؤوس المال. تلقي الورقة الضوء على أنماط اجتماعية وسياسية عمليات رئيسية من منظور أدبي، وهو مايسعى إلى تناول العدالة العنصرية التي بدونها سيكون من المستحيل الوصول إلى التسامح والمصالحة.