ورشة عمل الديمقراطية مقابل الليبرالية

الديمقراطية مقابل الليبرالية

في هذه الأيام كثيرًا ما ينتقد النقاد التراجع العالمي لليبرالية والديمقراطية. إنهم يقولون إن الديمقراطية - بوتقة الليبرالية - محاصرة بسبب السياسات "الشعوبية" الاستبدادية اليمينية المناهضة لليبرالية. إلا أن الزعماء الشعوبيين والاستبداديين، سواء كانوا ترامب أو مودي أم بوتين أو أوربان، يعتبرون ديمقراطيين معلنين.

عندما يكونون في السلطة، فإنهم لا يميلون إلى تفكيك المؤسسات الديمقراطية، بل على العكس، في كثير من الأحيان يصادقون على الديمقراطية في أكثر صورها مباشرة، يمكن للمرء أن يقول أنقى أشكالها، مثل الاستفتاءات، التي يعارضها بشدة دعاة الديمقراطية الليبرالية.

فشلت النظرية السياسية الغربية، التي ترى الديمقراطية كمؤسسة ليبرالية في الأساس، مبنية على قيم الحرية والمساواة، في إدراك أهمية صراع السياسات الديمقراطية والأيديولوجية الليبرالية حول العالم، بما في ذلك القلب الأمريكي والأوروبي للليبرالية.

تجمع ورشة العمل هذه بين علماء الأنثروبولوجيا والمؤرخين والمنظرين السياسيين في حوار يبدأ بالفصل بين الليبرالية والديمقراطية. ما الذي يمكن الخروج به بفعل بروز أشكال ديمقراطية غير ليبرالية أو معادية لليبرالية عن كيفية تصورنا للاختلافات العالمية للسياسات الديمقراطية، والديمقراطية في حد ذاتها؟ ما هي الدروس السياسية والفكرية التي يمكن استخلاصها من الديمقراطيات، والتي غالباً ما تكون مناوئة لليبرالية، في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية في عصر ما بعد الاستعمار؟  كيف يمكن للثقافات الديمقراطية المحلية أن تساعد في تطوير رؤية أوضح للسياسة في جميع أنحاء العالم، ونظرية ديمقراطية أكثر واقعية من تلك التي تؤمن بها الليبرالية وسمحت بها حتى الآن؟