مؤتمر هيئة التدريس 2015

Scapes Conference

رسالة من رئيس المؤتمر

Reza Pirbhai

نيابة عن أعضاء هيئة التدريس في جامعة جورجتاون - كلية الشؤون الدولية في قطر، يسعدني أن أرحب بكم في رحاب جامعتنا للمشاركة في هذه الاحتفالية الهامة بمناسبة مرور عشر سنوات من التميز الأكاديمي على المستويين الإقليمي والعالمي. لقد شهد هذا العقد نشاطاً وزخماً كبيراً تجلى في استضافة العديد من البرامج والمؤتمرات المتنوعة، التي حفلت بالمناقشات العلمية الهادفة التي تزامنت مع مجريات الأحداث وتضمنت قضايا معاصرة مهمة. كما كانت هذه الفعاليات ملتقىً لأبرز الأكاديميين والعلماء من كافة أنحاء العالم، وفي مختلف التخصصات في العلوم الإنسانية والطبيعية الذين قاموا بدور فاعل في تعليم الشباب في قطر، وتحقيق التواصل بين المجتمع بمختلف مكوناته من جهة والعلماء وما تفيض به قريحتهم من آراء وتصورات من جهة آخر. ويسعى هذا المؤتمر – الذي يحمل اسم "مظاهر السلطة: رؤية نقدية" – إلى الاستفادة من هذا التوجه وتعزيزه.

لقد أخذ التخطيط لهذا المؤتمر في البداية شكل سلسلة من الحوارات بين أميرة سنبل، أستاذ ورئيس قسم التاريخ، وآمي نيستور، أستاذ مساعد الأدب الأمريكي، وآن نيبل مساعد العميد للشؤون الأكاديمية.

كان يروادنا جميعا شعورٌ بأن كلية الشؤون الدولية في قطر تتمتع بوضع فريد - كمركز تعليمي متعدد التخصصات – يحتم علينا أن نتجاوز بتفكيرنا حدود تخصص كل منا، وأن نشرع في دراسة المزايا والمساوئ المترتبة على هذا التعدد. وانضم فرات أوروك، أستاذ مساعد الأدب العالمي، وخوسيه أستورياس، أستاذ مساعد الاقتصاد، وأحمد القصاص، أستاذ مساعد اللغة العربية وعلم اللغة، إلى هذه المناقشات، لتتشكل بذلك لجنة العمل الخاصة بالمؤتمر. كانت قضية تعدد التخصصات هي الشغل الشاغل لجميع أعضاء اللجنة من الوهلة الأولى، ودارت الجولة الأولى من المناقشات حول القضية التي يمكن أن تربط بين هذه التخصصات المتعددة والمتنوعة. لم يتطلب الأمر أكثر من اجتماع واحد ليقرر الجميع أن الخيط الوحيد الذي يجمع بين مختلف التخصصات في العلوم الإنسانية والاجتماعية هو دراسة السلطة.

إن الهدف من وراء تذكر هذه البدايات إلى هذا المقام، وروايتها على مسامعكم الآن هو التأكيد على حقيقة مفادها أن التخطيط لهذا المؤتمر قام على جهد جماعي، حيث شارك كل عضو من أعضاء لجنة العمل بوقته وجهده وخبراته، بذات القدر؛ مما يجعلني مديناً لهم جميعا بخالص الشكر والعرفان. كما يسر أعضاء اللجنة التقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان أيضا إلى السادة رؤساء فرق المناهج الدراسية، وسائر أعضاء هيئة التدريس بالكلية على ما قدموه من توصيات بناءة وتوجيهات قيمة من أجل تحقيق هدف تعددية التخصصات

الشكر والعرفان موصولان أيضا للأقسام الإدارية بالكلية، التي لم تأل جهداً في إضفاء الشكل البديع والعرض المتميز على هذا المؤتمر. وأخيراً، وليس آخراً، نتقدم بأسمى آيات الشكر لسعادة عميد الكلية، البروفيسور غيرد نونمان، على دعمه المتواصل بلا حدود منذ بدايات التخطيط لهذا المؤتمر، الذي أثمر عن لقاء سائر أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية مع هذه الكوكبة من العلماء المجتمعة الآن لمناقشة القضية المطروحة.  

يطرح المؤتمر العديد من الأسئلة المحورية، التي لا يمكن الإجابة عليها بصورة وافية وشافية إلا من خلال الرجوع إلى العديد من التخصصات. من بين هذه الأسئلة: ما تعريف السلطة؟ كيف يمكن ممارستها، وبواسطة من؟ ما هي التغييرات التي طرأت على المكان والزمان؟ إلا أن أهمية المنهجية متعددة التخصصات لمعرفة دور السلطة في تحديد فعالية التمثيل الفردي والعمل الجماعي والمؤسسات والمؤثرات غير البشرية وغيرهم لا تتعلق فقط بوجود تصور متعدد التخصصات للسلطة. ففي هذا الوقت تحديداً، وفي مثل هذه الظروف، يمثل فهم المظاهر المتنوعة للسلطة – في الماضي والحاضر – ومعرفة من يملكونها ومن هم محرومون منها، والطرق المختلفة التي يستخدمها العلماء من مختلف التخصصات لتعريف السلطة أمراً جوهرياً للاستعداد للتغييرات الحتمية القادمة في ممارسة وتوزيع السلطة.

لذا، نيابة عن جميع من أسهموا في إخراج هذا المؤتمر إلى حيز الوجود، وعن جميع السادة الحضور، أتوجه بعظيم الشكر والامتنان إلى جميع من شرفونا بالحضور من أماكن قاصية أو دانية للتحدث إلينا، وإفادتنا بآرائهم وتصوراتهم.

 

محمد رضا برهابي

رئيس لجنة عمل المؤتمر

 

لجنة عمل المؤتمر: