توجيه

برنامج "توجيه" الإرشادي

نعتمد جميعاً على ما يسديه لنا الأصدقاء والزملاء من نصائح وإرشادات لمساعدتنا على اختيار مساراتنا المهنية. وبينما يسعى البعض إلى تحديد الخطوة التالية في حياتهم المهنية، ويحاول آخرون مجرد اكتشاف طبيعة العلاقة بين دراستهم والعالم الخارجي، فإن الأساس الذي تقوم عليه برامج "توجيه" الإرشادية هو قدرتنا على المساهمة في إرشاد بعضنا البعض لاتخاذ القرارات المهنية الحاسمة، وذلك بالاعتماد على الخبرات الفريدة التي يحظى بها مجتمعنا في قطر. هناك شيء ما يمكننا أن نظفر به - كمتعلمين مدى الحياة - من كل تفاعل؛ لذا فإننا نأمل أن يكتسب كل مرشد وطالب شيئاً قيّمًا من خلال العلاقات التي نؤسس لها في "برنامج توجيه الإرشادي.

ما هو برنامج "توجيه" الإرشادي؟
برنامج إرشادي فريد من نوعه يقوم على تنظيم لقاءات تجمع بين طلاب جامعة جورجتاون وخريجيها للمساعدة في بناء شبكات لتقديم الدعم والمساندة في حياتهم الوظيفية والمهنية. ولأن الحياة عادة ما توصف بأنها رحلة، فقد تم اشتقاق اسم البرنامج من كلمة "توجيه" في اللغة العربية (التي تعني "الإرشاد" في هذه الرحلة)؛ وذلك تقديراً منا لأهمية وجود مرشدين لمساعدة الطلاب على اكتشاف وجهتهم المهنية.

 

بيان الرؤية

بناء عالم من الشبكات المترابطة بين طلاب جامعة جورجتاون في قطر، وحديثي التخرج، وخريجي جامعة جورجتاون؛ لإنشاء حالة من التأثير الإيجابي عن طريق اتخاذ قرارات مدروسة فيما يتعلق بحياتهم بوجه عام، وحياتهم المهنية بوجه خاص.

 

الرسالة

يهدف برنامج "توجيه" لتكوين شبكات إرشادية من أجل إقامة علاقات بين الطلاب والخريجين تساعدهم على تحقيق النجاح في كافة مجالات حياتهم الأكاديمية والمهنية.

 

برنامج "توجيه" 

لماذا ينبغي أن أكون مرشداً؟
يمثل الإرشاد وسيلة مهمة للتأثير في حياة الآخرين بصورة إيجابية. ربما يبدو هذا عبئا ثقيلا من الوهلة الأولى. إلا أن الالتزام ليس عبئا بالضرورة، بل ربما ينطوي على فوائد جمة لكل من المرشد والمسترشد (الطالب أو حديث التخرج). وأؤكد - كأحد خريجي المعاهد المسيحية - أن الإرشاد يفتح بابًا واسعًا للخريجين لكي يعيشوا في خدمة الآخرين؛ حيث لا تختلف الأسئلة والتحديات التي واجهها المرشدون في السابق عن تلك التي يواجهها الطلاب وحديثو الخريجين اليوم. كما أن تقديم يد العون للطلاب والخريجين ليكونوا متعلمين مستنيرين مدى الحياة، ومواطنين إيجابيين، وموظفين منتجين يمثل أحد أبرز قيم الجامعة؛ لأنه يساعد على تعزيز الأواصر داخل مجتمعنا، بجانب كل ما يتعلق بحياتنا الشخصية والمهنية.



لماذا يجب ان أكون مسترشداً؟ 

يقدم العمل من خلال "برنامج توجيه" وسيلة رائعة لسبر أغوار نفسك ومعرفة المزيد عن الحياة المهنية من حولك. والحقيقة أن هنالك العديد من الأسباب التي تدفعك للاستفادة من خدمة الإرشاد، وجميعها يعتمد في المقام الأول على احتياجاتك الخاصة. يوفر لك هذا البرنامج العديد من الفرص لاكتساب وجهة نظر خارجية بشأن القرارات التي يجب أن تتخذها، ولجمع مزيد من المعلومات حول أحد المجالات المهنية، أو – ببساطة - التحدث من خلال القرارات التي تواجهها. أن تكون مسترشداً – إذا – ينطوي على قدر من المسؤولية؛ لأنك تحتاج إلى إدراك أن المرشد يعتبرك معك ثروة مستقبلية يستثمر فيها وقته، وينبغي عليك أن التعامل معه على هذا الأساس. 

تخرجت للتو! لا أعرف كيف أصبح مرشداً! 

هذا غير صحيح؛ فالعديد من الأسئلة والقضايا التي يواجهها الطلاب وحديثو التخرج اليوم هي نفس الأسئلة والقضايا التي واجهتك عند تخرجك. كما أن جوهر عملية الإرشاد لا يتعلق بتقديم حلول للمشكلات التي يواجهها المسترشدون على أطباق من فضة، أو أن تجلس إليهم وتخبرهم ببساطة بما ينبغي عليهم فعله حيال ما يواجهونه من مشكلات، وإنما – في حقيقة الأمر - بالإصغاء إليهم، واستعراض الخيارات المتاحة أمامهم، ومساعدتهم على التحدث عن مشكلاتهم لحين اجتيازها. وسوف تقدم الجامعة جلسات تدريبية منتظمة لمواجهة هذه المخاوف والتخفيف من حدتها عن طريق مساعدة المرشدين على التعرف على أفضل الممارسات، وتنمية مهاراتهم التوجيهية والإرشادية.

هل لدي وقت لكي أصبح مرشداً؟
بالتأكيد؛ فكل خبرة في الإرشاد تختلف عن الأخرى، وسوف تستفيد من هذه الخبرات بقدر ما تعطيها من وقتك وجهدك. لا نريد أن يصبح هذا البرنامج عبئا عليك. جل ما نطلبه هو الالتزام بالعمل لمدة ساعة واحدة – على الأقل - في الشهر على مدار الفصل الدراسي لتلتقي خلالها مع الطالب أو الخريج الذي يسترشد بك. كما يمكنك اختيار الوقت الذي يناسبك للقيام بذلك، كأن يكون اللقاء أثناء تناول وجبة الغداء أو القهوة، أو حتى من خلال مكالمة هاتفية، حسبما يتناسب مع جدول المواعيد الخاص بك. ويجب أن يشعر كل من المرشد والطالب بالحرية في تحديد موعد إضافي، حسب الحاجة.

ما هي فوائد العمل كمرشد؟ 
تعم الفائدة جميع الأشخاص الذين يشاركون في خبرات العلاقات الإرشادية؛ حيث يتمكن المرشدون من تعزيز إحساسهم بالمجتمع ومعرفتهم بأنفسهم، من خلال رؤية بعض القضايا بعيون الآخرين. من جانبهم، يحظى المسترشدون بإقامة علاقات مع أشخاص محترفين يقدمون لهم النصح والتوجيه بشأن أهدافهم الشخصية والمهنية، فضلا عن الخبرات التي يتمتع بها هؤلاء، والتي يمكن أن تكون عونا لهم على تحقيق التقدم. كما يحظى كل من المرشدين والمسترشدين بالفرصة لمعرفة المزيد عن أنفسهم والآخرين من خلال إقامة علاقات مع زملائهم من خريجي جامعة جورجتاون، الذين ربما ينتمون لجيل أو أصل عرقي أو حتى أنظمة تعليمية أو مهنية مختلفة. وبشكل خاص، فمن خلال "برنامج توجيه"، يستطيع المرشدون الجدد حضور دورات تدريبية وإرشادية تساعدهم على تطوير مهاراتهم في هذه المجالات. كما يمكنهم الاستفادة من هذه المهارات في قيادة وتوجيه الفرق في بيئة العمل. 

 

الخطوات التالية تتسم بالوضوح، وهي تخص كل من المرشدين والمسترشدين: 

  • يقوم الطلاب المسترشدون بتعبئة نموذج المعلومات الأساسية لمساعدتهم في عملية الارتباط مع أحد المرشدين. 
  • سوف يتم إخطار المرشدين عند تكليفهم بأحد المسترشدين. 
  • بعد اللقاء الاول، يطلب من المرشدين والمسترشدين تعبئة نموذج "شراكة بين المرشد والمسترشد" لتحديد أهداف كلا الطرفين من عملية الإرشاد. 
  • في نهاية كل فصل دراسي، يحصل كل من المرشد والمسترشد على نموذج إلكتروني مختصر للتقييم والمراجعة.

 

مسؤوليات المرشد

  • وضع تطلعات تتسم بالواقعية
  • الإتاحة للتواصل معه بسهولة
  • المحافظة على التواصل مع المسترشد 
  • الإصغاء والاستماع
  • العقلية المنفتحة
  • بذل الجهد من أجل إقامة علاقة مع المسترشد
  • المتابعة ومواصلة العمل حتى الإنجاز
  • نشر المعلومات المتعلقة بخبراتك الخاصة 

 

مسؤوليات الطالب أو الخريج المسترشد 

  • الوعي بالاستثمار الذي يقوم به المرشد
  • الانفتاح على النقد والتقييم
  • وضع تطلعات تتسم بالواقعية
  • المبادرة بالاتصال ومتابعة الالتزامات حتى إنجازها 
  • بذل الجهد من أجل بناء علاقة إرشادية سليمة.
  • الإصغاء

 

سمات المرشدين الناجحين

  • الالتزام الشخصي بالمشاركة مع شخص آخر لفترة طويلة من الوقت. يتمتع المرشدون برغبة حقيقية في أن يصبحوا جزءاً من حياة الآخرين، ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الحاسمة، والوصول بأنفسهم إلى أرقى مستوى ممكن.
  • احترام الفرد، وقدراته، وحقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من قرارات؛ فلا ينبغي أن تقوم العلاقة بين المرشد والمسترشد على أن قرارات الأول هي الأفضل دائماً، وأن الثاني بحاجة دائمة إلى الإنقاذ؛ فالمرشدون الذين ينجحون في نقل مشاعرهم بالاحترام والإكبار تجاه المسترشدين عادة ما يحظون بثقتهم.
  • القدرة على الإصغاء وتقبل وجهات النظر المختلفة: من السهل على أغلب الناس أن يجدوا من يقدم لهم النصح ويفصح لهم عن رأيه، ولكن من الصعب التوصل إلى شخص لا يتعجل إصدار الأحكام ويعطي نفسه الفرصة للإصغاء للآخرين.
  • يقدم المرشد العون غالباً من خلال الإصغاء، وتوجيه الأسئلة المدروسة، ومنح المسترشدين الفرصة لاكتشاف ما لديهم من أفكار في مناخ آمن ومنفتح؛ فشعور المرء بقبول الآخرين، غالبا ما يدفعه إلى طلب النصح والاستجابة له.
  • القدرة على التعاطف مع مشكلات الآخرين: يستطيع المرشد الفعال مشاركة الآخرين مشاعرهم، دون الشعور بالشفقة عليهم. فالمرشد الفعال لا يحتاج إلى أن يكون لديه نفس الخبرات الحياتية التي مر بها المسترشد، لكنه يظل قادرًا على تقديم المشاركة الوجدانية له فيما يجده من مشاعر وما يعانيه من مشكلات شخصية.
  • القدرة على طرح الحلول، ومنح الفرص، ومعرفة المعوقات. يستطيع المرشدون الفاعلون أن يوازنوا بين الاحترام الموضوعي للمشكلات التي يواجهها المسترشدون من جانب، والإحساس بالتفاؤل بشأن التوصل إلى حلول تتسم بذات القدر من الموضوعية من جانب آخر. كما يتمتع المرشدون الفاعلون بالقدرة على فهم القضايا المعقدة وطرح البدائل المنطقية والمقبولة.
  • المرونة والانفتاح: يدرك المرشدون الفاعلون أن مهمة إقامة علاقات مع المسترشدين تحتاج إلى بعض الوقت، وأن التواصل معهم يمثل طريقا ثنائي الاتجاه، إلا أنهم يتمتعون بالرغبة في بذل الوقت اللازم للتعرف عن كثب على مسترشديهم، وتعلم أشياء جديدة تهمهم (مثل: الموسيقى والموضة والفلسفة ... الخ)، بل والتغير في ضوء العلاقات الجديدة.