خريجون في دائرة الضوء: تالا حماش

تالا حماش، سنة التخرج: 2014، بكالوريوس في الثقافة والسياسة

مدرسة لغة انجليزية، منظمة "علم لأجل قطر"

 

ما خبرتك التي لا تنسى في جامعة جورجتاون؟

لدي خبرتين من سنوات دراستي بالجامعة لا يمكن أن أنساهما. الأولى، هي حصولي على الفرصة للدراسة على يد أستاذتي ومرشدتي المفضلة كارين والثر. لقد غيرت محادثاتي معها داخل وخارج قاعات الدراسة الكثير في حياتي. أما الخبرة الثانية فكانت عند تقديم أطروحة الدراسات الأمريكية. عملت على هذه الأطروحة على مدى عامين كاملين، حتى شعرت بأني وفيتها حقها، وصرت مقتنعة بتقديمها. تناولت هذه الأطروحة موضوعا يهمني كثيرا على المستوى الشخصي وكان مفيدا جدا أن أتعقب هذا الموضوع بطريقة أكاديمية. وانتابتني مشاعر عارمة بالقلق والتوتر عند عرضي للبحث تفوق كثيرا ما وجدته عند تخرجي.

 

أين تعملين الآن؟

منحتني جامعة جورجتاون الأدوات الضرورية التي أحتاج إليها لمعرفة ميولي الخاصة نحو التنمية من خلال التعليم. وأعمل حاليا ضمن الدفعة الأولى من منتسبي منظمة "علم لأجل قطر"، وأدرس اللغة الإنجليزية لطالبات الصف السابع بإحدى المدارس المستقلة بالدوحة.
اعتقد الكثيرون أن العمل بالتدريس بعد أربع سنوات دراسة في واحدة من أرقى المؤسسات بالعالم ضربا من الحماقة، إلا أن مشروع "علم لأجل قطر" حاز إعجابي بشكل لافت؛ لاستخدامه التعليم الهادف كوسيلة لتحقيق التنمية طويلة الأجل.

 

كيف تقضين يومك في العادة؟

استيقظ عادة في الساعة الخامسة والنصف صباحًا، وأصل إلى المدرسة في السادسة والربع. أتناول وجبة الإفطار أو قدحاً من الشاي أثناء الإعداد للدروس والاجتماعات. عادة ما يكون يومي مشغولا لدرجة كبيرة، حتى لو لم يكن جدولي التدريسي كذلك، حيث يقع على كاهل المعلم الكثير من الواجبات والأعباء إلى جانب التدريس. تنتهي ساعات العمل في تمام الثانية، لكني قلما أغادر المدرسة في الموعد المحدد. فعادة ما أصل منزلي عند الثالثة أو الثالثة والنصف، وفي الغالب أنهي أعمالي بالمنزل. ولا شك أن تعليم 60 طالباً يمثل مسؤولية جسيمة.
يتطلب عملي جهدا شاقا ووقتا طويلا. طوال الشهور الأولى لم أتمكن من إقامة أي علاقات اجتماعية لأني كنت دائما مشغولة أو مرهقة. مع ذلك، يبقى التدريس أحد أكثر المهن التي تشبع رغباتي؛ لأن الأطفال دائما في حاجة ماسة إلى الدعم. ولا يزال أمام النظام المدرسي في قطر فرص عديدة للتطور، وأشعر بالسعادة لأني حظيت بالفرصة لتقديم بعض الإسهامات.

 

كيف أثرت جامعة جورجتاون على مسارك المهني؟

تركت الجامعة أثرًا عظيمًا على أسلوب اتخاذي للقرارات. وتعد المحاضرة الأخيرة للبروفيسور إليزابيث أندريتا من أكثر المحاضرات التي تركت في نفسي أثراً عميقاً، حيث ناقشت معنا في ذلك اليوم بعض السيناريوهات التي تبين أن الناس في الغالب يقفون على مفترق الطريق، وأن عليهم الاختيار بين أخف الضررين. في هذا السياق، أوضحت البروفيسور أندريتا أن الواجب علينا – كطلاب جامعة جورجتاون – ألا نقبل هذا الوضع (بل علينا ألا نقع في شركه ابتداءً)، وأن نشق طريقنا بأنفسنا ونصنع خياراتنا بأيدينا. ولا زلت أسعى جاهدة حتى يومنا هذا لأطبق مع زملائي وطلابي ما ناقشناه في ذلك اليوم، بل إني كثيرًا ما أجد نفسي أفكر فيه، ولا زلت أحتفظ بالمذكرة التي أعطتنا إياها في ذلك اليوم في حافظة نقودي.

 

ما المهارات التي تتطلبها بيئة العمل الحالية، وما أفضل إعداد تلقيته من أجل مستقبلك المهني؟

المثابرة والقدرة على العمل تحت الضغط صفتان لا غنى عنهما في مجال عملي. والحقيقة أني استفدت كثيرا من ضغوط العمل في جامعة جورجتاون؛ حيث أكسبتني مهارات تنظيم الوقت والقدرة على التركيز حتى في أوقات الضغط. كما تقوم مهارات الاتصال بدور محوري في ميدان التدريس. وقد حظيت بالفرصة لتنمية هذه المهارات عندما كنت أدرس بالجامعة. إضافة إلى ذلك، تأتي مهارات القيادة كوسيلة ضرورية لإجراء تغييرات ملموسة في البيئة التي تحتاج إلى ذلك.