خريجون في دائرة الضوء: علي الأنصاري

علي الأنصاري، سنة التخرج: 2010، بكالوريوس في السياسة الدولية

محلل علاقات خارجية ، شركة شل قطر

 

 

لماذا اخترت جامعة جورجتاون في قطر؟

اخترت الدراسة في جامعة جورجتاون في قطر لأسباب تتعلق بخلفيتي الدولية. فقد كان عمل والدي كسفير له أعمق الأثر على قراري بشأن دراسة السياسة الدولية والشؤون الخارجية. كنت أعلم أن جامعة جورجتاون ستحوي طيفاً واسعاً ومتنوعاً من الطلاب من جميع أنحاء العالم، وأن المقررات الدراسية ستغطي عدداً كبيراً من الثقافات والشعوب. 

 

كيف عملت في شركة شل قطر؟ 

في البداية، كنت أرغب في الالتحاق بالعمل في وزارة الخارجية لأحذو حذو والدي، لكني سرعان ما أدركت أن لدي قائمة متنوعة من الاختيارات؛ فهناك العديد من الشركات الخاصة، مثل شل، التي تقدر خريجي جامعة جورجتاون. كما أني كنت أرى في نفسي أني شخص اجتماعي، يميل بطبعه إلى التواصل مع الناس، لذلك سعيت إلى أن أجد عملاً لا يلزمني بالجلوس أمام شاشة الكمبيوتر طوال الوقت، وسعدت كثيراً بحصولي على وظيفة في قسم الاتصال والشؤون المؤسسية في شركة شل. 

ما أفضل لحظة حافلة بالإنجاز في حياتك المهنية؟ 

في نوفمبر 2011، كلفت بالإشراف على حفل افتتاح أكبر مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل في العالم، وهو مصنع اللؤلؤة الذي يقع في مدينة رأس لفان الصناعية. قام بافتتاح المصنع حضرة صاحب السمو الأمير الوالد وسعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة. كان شرفا عظيما لي في الواقع أن أشرف على هذا الحفل الذي حضره أكبر القادة السياسيين في البلاد، والذين يحظون بقيمة كبيرة أيضًا لدى جميع العاملين في شركة شل. وساعدني ذلك كثيراً على الارتقاء بمهاراتي في الخطابة العامة والتحدث أمام الجماهير، على نحو لم يسبق له مثيل. 

ما أهم نصيحة أسديت إليك في حياتك المهنية؟ 

"السمعة الطيبة تأتي على دراجة، وتغادر في سيارة فيراري". هذه النصيحة أسداها إلي أحد الزملاء، ووجدت أنها صادقة تماما. ما ترمي إليه هذه المقولة هو أن بناء سمعة طيبة يحتاج إلى وقت وجهد، لكن عدم الحرص يؤدي إلى زوالها سريعاً. لا شك أن وجودي في منصب يتحكم في جزء من سمعة الشركة جعلني أضع هذه النصيحة نصب عيني طوال الوقت. كما أني دائم التفكير فيها على المستوى الشخصي، وأطبقها على ما يتعلق بسمعتي الشخصية. 

ما الذي يمكن أن توصي به شخصاً مهتماً بالعمل في نفس مجالك؟

إذا كنا نتحدث عن العلاقات العامة، فسأنصحه بأن يلتزم بما يلتزم به في جامعة جورجتاون: المتابعة المستمرة لآخر المستجدات فيما يتعلق بالأحداث الجارية. لعلك ستندهش من عدد المرات التي ساعدتني فيها الأحداث الجارية على إذابة الجليد عند مقابلة أشخاص لأول مرة. 

اعمل على تطوير مهارات من يعملون معك (أو مهارات التواصل الشخصي لديهم). بخلاف العمل في مجال الهندسة أو المال، يتطلب مني عملي كمحترف في مجال التواصل الإعلامي القدرة على قراءة ما بين السطور. ربما لا نتعلم ذلك داخل قاعات الدرس، لكن في كل مرة تقدم فيها عرضاً إيضاحياً داخل قاعة الدرس أو عندما تزور أساتذتك في حجرات المكتب للحديث عن المحاضرة أو المنهج، فأنت تقوم في الواقع بعملية تطوير لمهاراتك الناعمة.

أخيرًا، لا بد أن تعمل على الارتقاء بمهاراتك في القراءة والكتابة. ففي مجال عملي تمثل مهارات الكتابة (سواء باللغة العربية أو الإنجليزية) أهمية كبرى، وستجد نفسك مضطرًا لتطويع أسلوبك في الكتابة حسب الفئة المستهدفة والموضوعات التي تتناولها. لذلك، حاول الاستفادة إلى أقصى درجة من كافة مهام القراءة والكتابة التي ستقوم بها أثناء دراستك بالجامعة لتتمتع بهذه الميزة.

كيف أثر تعليمك في جامعة جورجتاون على وجودك في هذا المكان وهذه المكانة في الوقت الحالي؟

دائماً أتذكر مقولة "تتعلم في جامعة جورجتاون كيف تتعلم". لا يزال صدى هذه المقولة يراودني كل يوم. لا أحد يبلغ نهاية الرحلة؛ لأن رحلة التعلم – سواء في المدرسة، أو في الجامعة، أو حتى في العمل – ليس لها نهاية. أحب أن أتعلم شيئاً جديدًا كل يوم، وهذا ما يحدث بالفعل في أغلب الأحوال. لقد سمح لي هذا المنهج في التفكير أن أنظر إلى التحديات على أنها فرص للتعلم، كما منحتني الثقة في نفسي أثناء قيامي بذلك.