خريجون في دائرة الضوء: فاطمة منير

فاطمة منير، سنة التخرج: 2011، بكالوريوس في السياسة الدولية

صحافية دولية، جريدة عمان أوبزيرفر

 

 

لماذا اخترت جامعة جورجتاون في قطر؟

شعرت بحماس شديد نحو الآفاق الفريدة لدراسة العلوم الدولية في جامعة عمرها أكثر من مائتي عام. إضافة إلى ذلك، فقد عشت في عُمان منذ نعومة أظفاري، وشاركت في أفضل برنامج للعلاقات الدولية بالمنطقة ذاتها. كل هذا، بلا شك، جعل جامعة جورجتاون خياري الأمثل، لا سيما في ظل الظروف الدولية التي أسفرت عنها الأحداث مؤخرًا في الشرق الأوسط المعاصر.

 

أعطنا فكرة عن العمل الذي تقومين به بصورة منتظمة كل يوم.

بعد التخرج من كلية الدراسات العليا للصحافة، التابعة لجامعة كولومبيا، تعاقدت للعمل بجريدة عمان أوبزيرفر، وهي الجريدة الوحيدة التي تصدرها الحكومة العمانية باللغة الانجليزية. ليس لي نظام ثابت أتبعه بصورة يومية، حيث أواجه كصحافية دولية تحديات مختلفة كل يوم أثناء معالجتي قضايا ميدانية. لكني – رغم ذلك – أستطيع أن أقول إنه لا يمر على يوم وإلا أكون قد قرأت خمسين مقالة، وقابلت على الأقل شخصًا جديدًا، وتوصلت إلى عشر استراتيجيات جديدة، وواجهت تحدياً جديداً أيضاً.   

 

ما أكبر لحظة حافلة بالإنجاز في حياتك المهنية؟

لحسن الحظ، حياتي المهنية حافلة بهذا النوع من اللحظات. أبرزها على الإطلاق حينما حالفني الحظ بلقاء الصحافي الدولي الشهير ريز خان، والدكتور محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل، وأول شرطية هندية كيران بيدي، والموسيقار الروحاني سامي يوسف، ومخترع شبكة الويب العالمية سير تيم بيرنرز لي.

 

ما خبرتك التي لا تنسى في جامعة جورجتاون؟

الخبرة التي لا يمكن أن أنساها هي الفصل الدراسي الذي درسته في الجامعة الرئيسية في واشنطن على مدار خريف عام 2009. لقد فتح لي هذا الفصل آفاقا لا حدود لها للتطوير الذاتي، حيث وجدت نفسي في خضم نظام بيئي اجتماعي وأكاديمي يختلف تمامًا عن الذي أعرفه في قطر. في الوقت ذاته، أدركت حجم الامتيازات الضخمة التي تقدمها الحكومة القطرية بسخاء منقطع النظير في الجامعة بقطر. في الواقع، كانت كل جامعة من الجامعتين معينا لا ينضب من الخبرات.

 

ما أهم المهارات التي تتطلبها بيئة العمل الحالية، وما هو أفضل إعداد أفادك في عملك؟

تحتاج بيئة العمل إلى كل من المهارات الذاتية والمهنية على السواء. وقد زودتني جامعة جورجتاون بالتفكير النقدي والقدرات التحليلية. كما ساعدتني الأنشطة الإضافية غير الدراسية التي شاركت فيها -  كرئاسة جمعية التصوير الفوتوغرافي بكلية الشؤون الدولية في قطر، ورئاسة جلسات نموذج الأمم المتحدة – على التخطيط للفعاليات والتنظيم ومخاطبة الجماهير. وإضافة إلى ذلك، تعلمت من الوظائف الطلابية المختلفة التي توليتها بالجامعة الكثير من مهارات التعامل، التي لا زلت أستفيد منها حتى الآن. من ناحية أخرى، تعلمت في جامعة كولومبيا الكثير من المهارات المهنية المفيدة، بحكم تخصصي في الإعلام الرقمي، إضافة إلى فن حل المشكلات. ولا شك أني محظوظة لالتحاقي بهاتين المؤسستين الكبيرتين في مجال العلاقات الدولية والإعلام، حيث يعود الفضل فيما أستطيع إنجازه اليوم إلى التعليم الذي تلقيته بهما.

 

كيف أثرت جامعة جورجتاون على مسيرتك المهنية؟

 

أمدني التعليم في جامعة جورجتاون بأسس قوية لأكون عضواً فاعلاً في المجتمع العالمي، وليس مجرد عضو سلبي. كما منحتني الجامعة هوية تميزني، فأنا أفخر دائمًا بانتمائي إلى جورجتاون. إضافة إلى ذلك، مهدت فروع الكليات التي تمخضت عنها عبقرية الحكومة القطرية – مثل كلية الشؤون الدولية في قطر – الطريق لإتاحة العديد من الفرص، ليس لي فحسب، وإنما لكل خريج في جامعة حمد بن خليفة. كما يرجع الفضل بشكل كبير إلى كلية الشؤون الدولية في قطر في انتخابي ضمن أعضاء "جلوبال شيبرز"، التابعة "للمنتدى الاقتصادي العالمي"، ونائب رئيس رابطة خريجي جامعة كولومبيا بعمان، إضافة إلى الدور المحوري الذي قامت به في رسم معالم مسيرتي المهنية في ميدان الشؤون الدولية والإعلام والتكنولوجيا. لهذا كله، أجدني مدينة بالكثير لتجربتي في جامعة جورجتاون.