قيمنا

values_page_image
u129

"من أجل مجد أعظم للرب": هذا هو الشعار المترجم عن اللغة اللاتينية الذي تتبناه جمعية يسوع والذي يحدد الهدف والغاية من جميع الجهود المبذولة. ولا يعني هذا الشعار مجرد فعل أعمال الخير فحسب وإنما يمتد إلى السعي نحو القيام بأفضل الأمور التي من شأنها تعزيز حضور الله في عملنا وعالمنا أو بالأدق الكشف بطريقة فعالة عن ذلك الحضور. ومن ثم نتبنى مبدأ مهما عند اتخاذ القرارات ألا وهو تمييز وتحديد ما هو الأفضل.

 

التأمل في العمل: يعتقد القديس أغناطيوس لويولا أن الصلاة والتأمل ينبغي أن يكونا بمثابة القوة المُوجِّهة لخياراتنا وأفعالنا. ويعد التأمل عنصرا بالغ الأهمية من عناصر الحياة الروحية وينعكس على التزامات جامعة جورجتاون في الحياة الأكاديمية. وعلى سبيل القياس فإن روح التأمل تمثل جانبا مهما وبارزا من جوانب الاستقصاء الفكري والعقلي.

 

التميز الأكاديمي: في عام 1547، دُعي اليسوعيون الأوائل إلى تأسيس جامعة في ميسينا بإيطاليا من أجل تمكين الشباب من تلقي نفس جودة التعليم الذي قدمه اليسوعيون الأوائل في تعليم أبنائهم. وتعتبر جامعة جورجتاون من ورثة هذا الالتزام الأصيل بالتعليم. كما أن التميز الأكاديمي يصف الأهمية البالغة التي توليها الجامعة للحياة العقلية والفكرية، بوصفها وسيلة ناجحة للكشف عن الحقيقة واكتشاف المعنى. وينعكس تأكيد جامعة جورجتاون على التميز الأكاديمي في الاختيار الدقيق لكل من أعضاء هيئة التدريس والطلبة وفي جودة التدريس وأهمية البحث العلمي في الجامعة، وأدى ذلك إلى تميز الجامعة واعتبارها من بين أفضل 25 جامعة في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

تعليم الشخص ككل: كان القديس أغناطيوس يرى أن بالإمكان اكتشاف الله في كل جهد بشري مبذول وفي كل جانب من جوانب التعلم والخبرة، وكذلك في كل مجال من مجالات الدراسة. كما أكد ضرورة تطوير العناصر الروحية والعقلية والفنية والاجتماعية والمادية لدى كل شخص. ويتجلى التزام جامعة جورجتاون بتعليم الشخص كوحدة واحدة لا تتجزأ من خلال مقررات أساسية تتميز بالقوة وكذلك من خلال برامج أكاديمية متعددة إضافة إلى التزام الجامعة بتوفير جو روحاني في المعيشة والتعلم.

 

"الاهتمام بالفرد": تشير هذه العبارة المترجمة عن اللغة اللاتينية إلى ضرورة الاهتمام بالشخص ككل، وقد استخدمت بداية لوصف مسؤولية العناية بكل إنسان في المجتمع والاهتمام بمواهبه وقدراته، والتحديات التي تواجهه، وتلبية احتياجاته وتعزيز قدراته. وتُطبق هذه القيمة حاليا بشكل أوسع بحيث تشمل العلاقة بين المعلمين والطلاب، والعلاقات المهنية بين جميع الأشخاص الذين يعملون في الجامعة. وتشير عبارة "الاهتمام بالفرد" إلى الاهتمام بتلبية احتياجات الفرد، واحترام ظروف جميع الأشخاص واهتماماتهم، والتقدير الملائم لمواهب كل فرد وآراءه. وتوفر جامعة جورجتاون العديد من الموارد الثرية للطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين.

 

الإيمان والعدالة: يبدي اليسوعيون التزاما كبيرا بـ "خدمة الإيمان وتعزيز العدالة" والتي تلزمنا بمواجهة الواقع الاجتماعي المتعلق بالفقر والظلم وعدم الإنصاف. وفي حين أنه لا يمكن الزعم بأن جميع أعضاء مجتمع جامعة جورجتاون ملتزمون بالعدالة بناء على مبادئ دينية، فإن التزامنا المؤسسي بتعزيز العدالة في العالم التزام أصيل، كما يقف وراء العديد من المشروعات التي تقوم بها الجامعة في العديد من المجتمعات التي تعاني الحرمان في شتى أنحاء العالم.

 

النساء والرجال في خدمة الآخرين: استخدم الأب اليسوعي بيدرو أروبيه عبارة "الرجال في خدمة الآخرين" وذلك في محاضرته القيّمة التي ألقاها في فالنسيا بإسبانيا في عام 1973. وقد أثار الأب أروبيه حماس خريجي المدارس والجامعات اليسوعية واستنهض هممهم للمشاركة في النضال من أجل العدالة بهدف حماية احتياجات الأشخاص الأكثر ضعفا والأقل حظا. وفي الوقت الحالي، أصبحت هذه العبارة أكثر شمولية وتجلت روحها في تعزيز برامج التعلم المجتمعي التي تنفذها جامعة جورجتاون ومن خلال مشروعاتها الخدمية على النطاقات المحلية والوطنية والدولية، وكذلك برامج التركيز على العدالة، وأخيرا من خلال الكثير من المنظمات الطلابية التي تعمل في مجالات الخدمة والعدالة.

 

التفاهم والوئام بين الأديان: يضم مجتمع جامعة جورجتاون مجموعة متنوعة من التقاليد الدينية، وتدعم الجامعة العديد من المجموعات الطلابية القائمة على أسس دينية ورجال الدين من ذوي الانتماءات المختلفة إلى جانب رعاية العديد من الفعاليات والخدمات التي تجمع ما بين الأديان المختلفة. وإضافة إلى ذلك، فان الجامعة تحتضن مركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي، وبرنامج الحضارة اليهودية، ومركز بيركلي للأديان والسلام والشؤون الدولية، وبرنامج الدراسات الكاثوليكية.

 

التنوع المجتمعي: ترحب جامعة جورجتاون وتحافظ على التنوع الثري بين طلابها وأعضاء هيئة التدريس والموظفين العاملين بها. فنسبة الإناث من الطلاب الذين يدرسون بالجامعة تقارب 52%، كما أن 22% من طلبة مرحلة البكالوريوس ينحدرون من أقليات عرقية. وينتمي أكثر من ألفي طالب وعضو هيئة تدريس وباحث إلى 130 دولة أجنبية. وفي حرم جامعة جورجتاون في قطر، تجد طلابا ينتمون إلى حوالي 50 جنسية مختلفة لكل منها خلفيتها الثقافية والدينية المميزة.