الأبحاث, موضوعات أخرى

 صانعة أفلام بجورجتاون تضع قطرعلى قائمة الترشح لجائزة الأوسكار

WP_NewsImage-Template-16X9-6

نجحت سوزي ميرغني المخرجة السينمائية والباحثة في جورجتاون، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، في وضع دولة قطرعلى القائمة القصيرة للترشيحات لنيل جائزة الأوسكار خلال شهر ديسمبر الجاري، وذلك من خلال فيلمها القصير عن السودان المعاصر بعنوان “الست”. فمنذ ظهوره لأول مرة في مهرجان أجيال السينمائي العام الماضي، اجتاح فيلمها مهرجانات السينما، فحصلت على 30 جائزة في مهرجانات سينمائية مختلفة، من بينها ست جوائز تؤهل الفيلم للمنافسة على جائزة الأوسكار في فئة الفيلم القصير خلال الجولة الأولى من التصويت التي من المقرر اجراؤها خلال هذا الشهر بين المتنافسين للفوز بجائزة أوسكار للعام القادم.

تستلهم سوزي ميرغني أحداث فيلمها “الست”، من تراثها السوداني المتجذر لإلقاء الضوء على القضايا الاجتماعية والسياسية والتاريخية التي تواجه المجتمع السوداني من خلال قصة متشابكة لثلاثة أجيال من النساء في أسرة واحدة، عالقات بين التقاليد والحداثة.

وتتأثر أفلام سوزي ميرغني أيضًا بعملها كمديرة مساعدة للإصدارات في معهد الابحاث الرئيسي بجامعة جورجتاون في قطر، وهو مركز الدراسات الدولية والإقليمية. وعن هذا تقول: “على مر السنين، أجرينا مئات الاجتماعات البحثية،  والتي شارك فيها باحثون من جميع أنحاء العالم ومن جميع التخصصات في مناقشات مطولة، تتعلق في أغلب الأحيان بالشرق الأوسط – بما في ذلك تغير المناخ، والأمن الغذائي، والتعددية، والفن، والإعلام ، والسياسة، ولطالما حاولت التقاط بعض هذه الأفكار المعقدة وصياغتها في شكل فني: أولاً كقصص، ثم كنصوص، وأخيراً كأفلام.”

وقد أثمر هذا الجهد في الحصول بجدارة على تكريم وتقدير وجوائز من شأنها أن تصل إلى واحدة من أكثر الجوائز المرموقة والأكثر أهمية في صناعة السينما العالمية. وقد كان الوصول لهذا المستوى من التقدير نتيجة سارة ومفاجئة للغاية للمخرجة الشابة، التي استخدمت منحة مؤسسة الدوحة للأفلام إضافة إلى مدخراتها الخاصة لصنع الفيلم. تنسب ميرغني تطور مسيرتها السينمائية المتنامية لمؤسسة الدوحة للأفلام وتقول: “لم أعتقد أبدًا أن فيلمًا صغيرًا تم تصويره في السودان يمكن أن يكون مرشحًا لجائزة الأوسكار”.

فعلى مدى العقد الماضي، شاركت سوزي ميرغني في العشرات من ورشات عمل مؤسسة الدوحة للأفلام وتلقت تدريبًا عمليًا في مختلف جوانب صناعة الأفلام، بما في ذلك كتابة السيناريو والإخراج والتحرير والإنتاج، وتوضح ذلك بقولها: “يمكنني القول حرفياً إنني مدينة بمسيرتي المهنية في صناعة الأفلام لمؤسسة الدوحة للأفلام، التي كانت الداعم لكل مشروع من مشاريعي.” كما تلقى فيلمها الاخير “الست” دعمًا من جامعة فرجنيا كومنولث، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، بالتعاون مع الأستاذة المساعدة في مؤسسة الفن، ميساء ألمؤمن والدعم الميداني من مصنع أفلام السودان

انهالت الدعوات على سوزي ميرغني لحضور أكثر من 160 مهرجانًا سينمائيًا، وتدفقت الجوائز والإشادات خاصة لفبلم الست، بما في ذلك جائزة “غراند بري” المؤهلة لجائزة الأوسكار (مهرجان تامبيري السينمائي، 2021)، و”بست اوف فيست”، 2021، و”أل أيه شورت” للفيلم القصير2021، وافضل الافلام القصيرة (العدسة البرونزية ، 2021)، أفضل فيلم روائي قصير (مهرجان نيو أورلينز السينمائي، 2021) وأفضل فيلم قصير (مهرجان AFI ، 2021)، وأفضل فيلم قصير (إنترفيلم برلين).

 لا تدع ميرغني النجاح الهائل لفيلمها يشتت تركيزها عن طموحها، فقد تم عرض أحدث فيلم قصير لها بعنوان ” صوت افتراضي” في مهرجان أجيال السينمائي لهذا العام، وهي تعمل حاليًا على صناعة فيلم بعنوان “ملكة القطن” الذي يعتبر امتدادا وتطويرا لفيلم “الست”، ليكون أول فيلم روائي طويل لها. وفيما يتعلق بصناعة الأفلام والصراع الدائر في السودان، تقول ميرغني: “في هذه اللحظة، كل شيء يبدو في حالة سيولة مستمرة، لكن لا يزال هناك أمل كبير”.

حتى الآن، تم عرض الفيلم في جميع أنحاء العالم، من اليابان إلى سان فرانسيسكو، ومن العاصمة نوك في جرينلاند في أقصى الشمال، إلى العاصمة ويلينجتون في أقصى الجنوب في نيوزيلندا. بل عُرض الفيلم حتى على تجمع صغير في منشأة بحثية في أنتاركتيكا، ولكن تم تأجيل عرضه في مهرجان السودان للأفلام المستقلة بسبب جائحة كورونا.