الطلاب, موضوعات أخرى

شركة ناشئة لطالب بجورجتاون في قطر تستخدم تقنيات شائعة لسد الفجوة في التعلم الرقمي

Kartikeya Uniyal 2

في إشارة ابداعية مستوحاة من إمكانيات التعلم عن بعد التي تطورت بسرعة خلال العامين الماضيين بسبب تفشي الوباء، سوف يطلق كارتيكيا يونيال، الطالب بجورجتاون في قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، ماسماه مختبرات الوصول، أو “اكسيسلاب”، وهي منصة مبتكرة للتكنولوجيا التعليمية تهدف إلى إتاحة الوصول إلى فرص التعلم  الرقمي باستخدام مزيج من تقنيات الإنترنت وروبوتات الدردشة والحوار الآلية التي تساعد على سد الفجوة الرقمية

أسس كلا من كارتيكايا وشريكه ستوتي تانوترا من جامعة دلهي هذه الشركة الناشئة للخدمات التي تهدف إلى تطوير برامج تدريب لتحسين المهارات  وصقلها وتقديمها بشكل متاح ويمكن الوصول إليه بسهولة بينما يكون جذابا وموجها إلى  الطلاب في الصفوف من الثاني الإعدادى إلى الثالث الثانوي. تتمثل المرحلة الأولى من إطلاق البرنامج في إنشاء موقع إلكتروني وتقديم الدورات عبر الإنترنت، مع وجود خطط للتوسع دون الحاجة للاتصال بالإنترنت وذلك بالاستعاضة عنها باستخدام تطبيقات المراسلة النصية الشائعة. وهنا يأتي دور روبوتات المحادثة الآلية وأدوات الحوار المستخدمة في التشغيل الآلي للاتصالات.

عن هذا يوضح كارتيكيا، الذي تلقي دعم من معهد ابتكار السلام ومختبر ابتكار السلام في جامعة ستانفورد في المشروع مزايا تلك المنصة قائلا: “نحن نعيد اختراع محتوى التدريب عبر الإنترنت لأنظمة توصيل روبوتات الدردشة والحوار الالكترونية. وهذا يعني أنه سيصبح بإمكان الطالب الذي ليس لديه إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو جهاز كمبيوتر محمول الالتحاق بدورة تدريبية قيّمة لبناء المهارات باستخدام هواتفهم المحمولة و بالاعتماد على نفس خدمة الرسائل والمراسلات التي يستخدمونها للبقاء على اتصال بأصدقائهم وعائلاتهم “،

وأوضح كارتيكيا أن الإنترنت قد شهد انتشارًا لفرص التعلم، ولكن لا يزال يتعين علي الطالب إما دفع مبلغ مالي للحصول على شهادة، أو امتلاك جهاز كمبيوتر أو جهاز رقمي، وإتاحة الدخول إلى الإنترنت بجودة مناسبة، وفهم كيفية العثور على هذه الموارد والاستفادة منها. هذا هو السبب في عدم إتاحة التدريب المجاني في العديد من المجتمعات حيث يتم إخفاء معظم المعرفة حاليًا إما خلف جدران الدفع المالي أو البنية التحتية المصممة لتكون مناسبة فقط لعدد قليل من الأشخاص المختارين. “لذا فنحن نريد من منصتنا “مختبرات الوصول” أن تعمل على سد هذه الفجوة من خلال طرق التسليم الرقمية التي تتغلب على الحواجز والعوائق، مما يساعد على إنشاء نظام بيئي تعليمي منتشر بشكل أكثر لامركزية وأكثر ديمقراطية. “

ومع التركيز على مهارات المستقبل، يخطط كارتيكيا وشريكه لتقديم برامج حول موضوعات مثل الاستدامة وريادة الأعمال والوعي الاجتماعي والثقافي وعلوم البيانات، وهي البرامج التي لا توفرها مناهج المدارس العامة القديمة للمجتمعات المحرومة. وقد تلقى مشروعه بالفعل أكثر من 2500 دولار أمريكي في شكل تمويل من جامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة، بما في ذلك جائزة “تجارب عائلة يبنرPenner ” ومنحة صندوق الابتكار الاجتماعي والخدمة العامة الامريكية. كما تم الاعتراف بالمشروع أيضًا باعتباره أحد الحلول المعتمدة من جامعة مبادرة كلينتون العالمية لإتاحة الحصول على التعليم.

يتمثل التحدي الذي يواجه الشركة الناشئة عقبة تكييف المحتوى المتاح بالفعل مع روبوتات الدردشة والمحادثة التي ستستخدم التعلم الآلي لتوفير تجربة تفاعلية للدارس. للقيام بذلك، أجرى كارتيكيا وشريكه بحثًا مكثفًا حول النماذج المستقبلية للإتاحة للأشخاص من ذوي الموارد المنخفضة ماليا وتقنيا أو الذين ليسوا على دراية بالأدوات الرقمية وهو يقول: “حتى أنني أجريت اختبارًا عمليا مع والدتي وجدتي، ووجدت أن ما يعمل بشكل أفضل هو تقديم محتوى التدريب بأسلوب محادثة بسيطة واستخدام طرق معاصرة لتقديم التعليم مثل وضع المواد التعليمية في صورة العاب، وهو ما تفتقده الفصول الدراسية التقليدية، وهو مختلف تمامًا عن نماذج التعلم التقليدية.”

وأوضح كارتيكيا أن المهارات التي تدرسها شركة “مختبرات الوصول” على وجه الخصوص مناسبة تمامًا لأنظمة توصيل المعلومات الآلية. وهو يقول:”عندما يتعلق الأمر بمهارات القرن الحادي والعشرين، لا يمكنك اتباع نهج تعلم الحفظ عن ظهر قلب المستخدم في العديد من الفصول الدراسية. لذلك، لا ينصب تركيزنا فقط على إنشاء طريقة تعليمية من أعلى إلى أسفل ولكن إشراك الطالب في عملية التعلم من خلال زيادة المشاركة في التعلم التجريبي. ومن الواضح أن مستقبل التعليم يؤكد على كيفية تعليمك، وكيف تتكيف معها، وليس المحتوى فقط. فالتعلم ليس مجرد نتيجة، إنه عملية متواصلة”.