اليوم الوطني لدولة قطر في جامعة جورجتاون يحتفل بالتراث والتعددية الثقافية

SW_10481_

من بين أحد الجوانب الناجحة لبطولة كأس العالم التي أقيمت في قطر والتي جذبت خيال الجماهير العالمية، كان مشهد المواطنين القطريين خارج الملاعب ومناطق تجمع المشجعين وهم يحيون جماهير الزوار بحرارة مصحوبة بابتسامة ودودة ويدعونهم لتناول الطعام والشراب. تم عرض هذه الضيافة الشهيرة بالكامل في احتفال اليوم الوطني لدولة قطر الذي استضافه الطلاب في جامعة جورجتاون، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر ، وهو حدث تنظمه كل عام جمعية الليوان الطلابية القطرية أحد النوادي الطلابية بجامعة جورجتاون في قطر.

 أقيمت احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر في مبنى الجامعة وانتقلت إلى حديقة الأكسجين بالمدينة التعليمية، وتضمنت برنامجا حافلا بالأنشطة والعروض والتجارب الثقافية. عن هذا تقول رئيسة نادي الليوان أسماء الكواري، الطالبة بجورجتاون بتخصص رئيسي في الاقتصاد الدولي وتخصص فرعي في أنظمة الحكم، إن الحدث كان بمثابة احتفاء بالتراث بقدر ما كان تقديراً للتنوع الثقافي الغني للجامعة.

عن هذا تقول أسماء الكواري: “أردنا عرض أفضل ما في شعبنا وثقافتنا لأن هذه الروابط تبني الجسور بين الناس والمجتمعات. كما أنها تساهم في تبادل جميل للثقافات، وتقريب أسرتنا الجامعية المتعددة الجنسيات التي تتسم بالتنوع والاختلاف “.

وتضيف أسماء قولها “اجتمع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفون معًا للاستمتاع بالتسوق في متجر “دكان” التقليدي أو متجر الحلوى التقليدية العتيقة، والحصول على رسم فني وتصميم بالحناء، واستكشاف مدى معرفتهم العملية بتاريخ قطر وثقافتها من خلال لعبة أسئلة تنافسية. كما تم الاحتفاء بالزوار بأطعمة لذيذة من المطاعم الشهيرة وكذلك المطابخ القطرية التقليدية المحلية. “عمل أعضاء النادي بجد وساهموا بعدة طرق لإنجاح هذا الحدث. كما قاموا بإحضار الطعام التقليدي من منازلهم لتزويد الطلاب بمذاق المأكولات القطرية الأصيلة “.

قدم تاجر من سوق واقف عرضًا عن صناعة المشغولات والتحف الحرفية اليدوية التقليدية التي تم تناقلها من جيل إلى جيل، كما تم تنظيم معرض فني يعرض أعمال أحد خريجي جامعة جورجتاون في قطر سعود الأحمد، الذي تعكس أعماله الفنية المختلطة موضوعات الثقافة والتغيير. ولن تكتمل احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر بدون رقصة السيف الرائعة، فضلاً عن عرض موسيقي على العود، قدمه هذا العام الموسيقار مجدوب زكريا.

تم ايضا نصب كشك للتصوير الذي يقدم للزوار خيار ارتداء الملابس القطرية التقليدية، التي أصبحت الآن مشهورة عالميًا من خلال صور الاسطورة الكروية ميسي قائد الفريق الارجنتيني المنتصر يرتدي البشت القطري، الأمر الذي يضمن أن الذكريات الرائعة التي تم صنعها في هذا الحدث ستبقى في الذاكرة لسنوات قادمة.

نعم لقد انتهت فعاليات كأس العالم، لكن العام الدراسي لم ينته. وقد شارك نادي الليوان  الذي يرأسه أيضًا نائب رئيس النادي وطالب السنة النهائية في تخصص السياسة الدولية غانم النعيمي، في أنشطة كأس العالم ولديه خطط لمزيد من التبادل الثقافي في الفصل الدراسي المقبل. عن هذا تقول أسماء الكواري، مشيرة إلى قوارب الداو التقليدية الراسية على طول كورنيش الدوحة: “نخطط لتنظيم رحلات مختلفة إلى أماكن فريدة في قطر، مثل المتاحف الوطنية والمزارع ورحلة السنبوك”. نريد أن نتأكد من أن رحلة التعليم الجامعي لكل طالب في قطر لا تُنسى، بل تبقى محفورة في الذاكرة مدى الحياة. “