جامعة جورجتاون في قطر تسعى لتشكيل المساهمات الفكرية لمتاحف لوسيل

على الرغم من أنه من المقرر افتتاحه عام 2029، إلا أن متحف لوسيل يحظى بالفعل بالاعتمام في النقاشات العالمية. فمن المقرر أن يضم المتحف أكبر مجموعة من الفن الاستشراقي في العالم، وقد بدأ المتحف بالفعل في تنشيط قدراته الفكرية الكامنة من خلال الاستفادة من خبرات جامعة جورجتاون في قطر الأكاديمية وقيادتها في تقاطعات الثقافة والسياسة وتداخلاتهما.  في الحدث الافتتاحي لسلسلة لقاءات “محادثات متاحف لوسيل” التي استضافتها جامعة جورجيتاون في قطر، أعلنت الجامعة عن تعاونها الوثيق مع المتحف لجدولة سلسلة من المحاضرات وتأسيس الذراع البحثية للمتحف وهي معهد لوسيل.

سيستمر الموسم الأول من السلسلة، بعنوان “العالم العثماني المتأخر: في جذور الشرق الأوسط الحديث”، حتى أبريل 2026 ويضم خمس محاضرات معمقة يقدمها علماء دوليون بارزون. حيث تعيد السلسلة النظر في أواخر الفترة العثمانية كلحظة حافلة بالتجارب الثقافية العميقة، وتقترب من تفحص النقاشات التي دارت في القرن التاسع عشر حول السلطة والفن والهوية والتمثيل التي لا تزال تشكل نمط الشرق الأوسط الحديث.

من جانبه أكد العميد د.صفوان المصري عميد جامعة جورجتاون في قطر، على الأهمية الأوسع لهذا التعاون. فقال: “تم تصميم السلسلة كمساحة للبحث الجاد والحوار العام ، مما يدعونا إلى النظر بعناية في لحظات الانتقال الفاصلة—لفهم كيف تستجيب المجتمعات عندما لا تعد الهياكل الموروثة كافية، وتبزغ إمكانيات جديدة تبدأ في الظهور.” وأضاف أن تلك المحادثات تقدم تعبيرا واضحا مبكرا عن رؤية متحف لوسيل، حيث تنشط مساراته الفكرية قبل أن تُفتح أبوابه.

يشرف على المبادرة البروفيسور الآن فؤاد جورج، مدير معهد لوسيل، وأستاذ الفن الإسلامي والعمارة في جامعة أكسفورد،  كما يعمل الأستاذ جورج كباحث متميز مقيم في جامعة جورجتاون في قطر، حيث يبني ما يصفه بأنه أهم شراكة أكاديمية للمعهد. أُسس المعهد من قبل هيئة متاحف قطر تحت قيادة سعادة الشيخة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، ويهدف إلى أن يصبح مركزا بحثيا متقدما يهدف إلى إنتاج أبحاث تغذي المتحف وتساهم في النقاش الأكاديمي الدولي.

أما المحاضرة الافتتاحية فستكون بعنوان “الأمراء والرعاة والرسامين: القصر العثماني وتحدي الحداثة” ألقاها المؤرخ إدهم إلدم من جامعة كولومبيا. وكشفت المحاضرة تسلط  أعمال الفنان عبد المجيد أفندي الفنية الضوء على تناقضات التحديث العثماني، وأظهرت كيف استخدمت الشخصيات الإمبراطورية الفن لمواجهة الظهور العام، والتغيير السياسي، والرؤى المتنافسة للحداثة في أواخر الإمبراطورية.

تتناول المحاضرة القادمة، المقررة في 27 يناير، زوايا الفن والسلطة والإصلاح في تونس في القرن التاسع عشر—استمرارا لسلسلة تؤكد على أهمية دور جامعة جورجتاون في قطر كمحرك رائد للإنتاج الفكري بدولة قطر.