خمسة أسئلة مع منيرة العطية، مندوبة شباب قطر لدى الأمم المتحدة
تعرف على منيرة العطية، الطالبة من دفعة 2028 في تخصص الثقافة والسياسة، التي قضت فصل الخريف في نيويورك تتنقل داخل أروقة الأمم المتحدة، وتجلس في اجتماعات رفيعة المستوى، وتتواصل مع صانعي السياسات العالميين، وتمثل قطر في واحدة من أكثر المنصات تأثيرا في العالم.
وبصفتها واحدة من ستة مندوبين رسميين فقط للشباب القطريين تم اختيارهم على مستوى البلاد، تم اختيار منيرة لتمثيل دولة قطر في الجمعية العامة للأمم المتحدة الثمانين في شهر سبتمبر، وكانت هذه الفرصة التي وضعتها في قلب الدبلوماسية الدولية.

كانت منيرة جزءا من فريق مندوبي الشباب القطري إلى برنامج الشباب الافتتاحي التابع للأمم المتحدة، وهو مبادرة مشتركة بين وزارة الرياضة والشباب ووزارة الخارجية، تهدف إلى إعداد الشباب القطريين للمساهمة بشكل فعال في صنع القرار العالمي. وقد جذب هذا البرنامج الصيفي التنافسي 52 مندوبا من جميع أنحاء البلاد للخضوع لتدريب مكثف في الدبلوماسية، والتنمية الدولية، والتفاوض، والمشاركة الإعلامية، وبروتوكولات الأمم المتحدة، مع تكليفات لهم في الدوحة ونيويورك. من بين هذه المجموعة، تم اختيار ستة للخدمة كمندوبين رسميين للشباب القطري—من بينهم منيرة وزميلاتها في جامعة جورجتاون في قطر: نور آل ثاني دفعة 2026، وفاطمة المهندي دفعة 2029.
في هذا اللقاء، تتأمل منيرة في أعماق تلك الفترة الدراسية التي عملت خلالها في الأمم المتحدة، وما يعنيه تمثيل قطر على الساحة العالمية، والدروس التي اكتسبتها من التواصل مع القادة الدوليين.
بصفتك مندوبا رسميا، ما هو دورك في الجمعية العامة؟
توليت دور ممثل الشؤون الخارجية خلف الكواليس. عملت على صياغة التقارير وتسجيل المواقف المختلفة في العديد من الدول، كما كُلفت بالنظر في القضايا المتعلقة باللجنة الرابعة، المسماة اللجنة السياسية الخاصة ولجنة إزالة الاستعمار.
من كانوا مرشديك خلال البرنامج، وماذا علموك؟
واحدة من أبرز مرشداتي كانت الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني، الممثلة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك. فقد قدمت رؤى لا تقدر بثمن في عالم الدبلوماسية وكانت قدوة ملهمة طوال تجربتي هناك.
ما هي المهارات التي كانت الأكثر فائدة لك خلال هذه التجربة؟
استندت إلى مهاراتي في التواصل، وصقلت فن تمثيل موقف بلدي بدلا من مجرد تبني آرائي الشخصية. في بيئة مثل الأمم المتحدة، من الضروري أن تتذكر أنك هناك لتكون ممثلا لبلدك، لذا عليك أن تكون واعيا لما تقوله وكيف تشارك في المحادثات. أحيانا قد يفتح الناس مواضيعهم بشكل غير رسمي، ومن المهم أن تبقي الأمور دبلوماسية في حدودها أو أن توضح أنك لست في موقع يسمح لك بإعطاء موقف رسمي حول بعض القضايا و المواضيع.
مهارة رئيسية أخرى كانت الاستماع، وفهم ما تقوله الدول الأخرى واستيعاب وجهات نظرها فعليا وهو أمر حيوي.
ما هي واحدة من أهم الدروس التي استخلصتيها من تجربتك في الأمم المتحدة؟ هل لديك لحظة أو تفاعل مفضل ستظل تتذكريه دائما؟
واحدة من أكبر الدروس التي استخلصتها كانت رؤية كيف تعمل الدبلوماسية العالمية ومدى تأثيرها، بالإضافة إلى رؤية مناقشات جانبية لا تعرض دائما علنا. ربما كانت لحظتي المفضلة هي عندما كنت في قاعة الجمعية العامة لأول مرة وأدرك أنني جزء من شيء حلمت به منذ أن كنت صغيرة. كنت دائما اتخيل نفسي هناك.
ما الذي تنصح أقرانك بتطويره ليكونوا ناجحين على منصات دولية مثل هذه؟
تذكر دائما دورك وهدفك في هذه السياقات الدولية. أنت هناك كممثل لبلادك، وهذه العقلية ستوجه كيف تتواصل وتحكم كيف تتصرف وأن تراقب سلوكك دوما مع نفسك.