من امرأة إلى أخرى: خمس نصائح للنساء اللواتي يفكرن في احتراف العمل بمجال الاقتصاد
استضافت جامعة جورجتاون في قطر مؤخرا ندوة بعنوان “النساء في الاقتصاد” بمشاركة الدكتورة لميس قطان، الأستاذ المساعد في الاقتصاد بجامعة جورجتاون في قطر ، والدكتورة غارانس جينيكوت، أستاذ الاقتصاد بجامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة. كان الحدث جزءا من تبادل فكري متواصل بين أعضاء هيئة التدريس، حيث جاءت الدكتورة جينيكوت إلى الحرم الجامعي القطري كباحثة زائرة لفترة قصيرة.
في أولى انطباعاتها عن الحرم الجامعي لجورجتاون في قطر قالت د. غارانس جينيكوت: “من الرائع أن أكون في حرم جامعي تمثل الإناث فيه غالبية الطلاب في صفوف دراسات الاقتصاد، ونظرا لأن قطر استثمرت كثيرا في التنمية، فإن ذلك يمثل فرصة ذهبية للنساء ليكونوا على طاولة المفاوضات في القرارات الاقتصادية التي تؤثر على المجتمع.”
استنادا إلى مسارات حياتهما المهنية غير التقليدية، قدمت الأستاذتان خمسة دروس رئيسية للنساء اللواتي يفكرن في درجات علمية عليا ومسارات مهنية متقدمة في الاقتصاد، نوجزها فيما يلي:


1. مسارك لا يجب أن يكون محددا مسبقا.
أكدت كلتا الأستاذتين أن قلة من الاقتصاديين يبدأون بخطة ثابتة ويلتزمون بها تماما. شرحت الدكتورة جينيكوت كيف أنها كانت تعتقد في البداية أنها قد تصبح صحفية وكانت منجذبة إلى الاقتصاد كوسيلة لفهم المجتمع. وبتشجيع من مستشارها الجامعي في مرحلة البكالوريوس، تقدمت لبرامج الدكتوراه واكتشفت أنها تستمتع بالعمل، وتتذكر قائلة: “ما أستمتع به أكثر هو أن كل مشروع بحثي يشعرني كأنه وظيفة جديدة: أسئلة جديدة، أدوات جديدة، وزملاء متعاونون جدد. هذا التجديد المستمر يحافظ على وجود نوع من الإثارة الفكرية في العمل.” كما كشفت الدكتورة لميس قطان عن أنها فكرت في الهندسة أولا قبل أن تختار الاقتصاد بسبب حبها للرياضيات، ثم وجدت طريقها إلى الدكتوراه بعد عملها في البنوك، كما أشارت الدكتورة جينيكوت إلى أن “الدكتوراه التزام طويل الأمد، لذا لا بأس من إعادة النظر في مسار الدكتوراه خلال برنامج الماجستير قبل الإقدام على اتخاذ قرار نهائي.”
2. ليس من الضروري أن تحب البحث لدراسة الاقتصاد.
قالت الدكتورة جينيكوت: “لا يجب أن تحب البحث العلمي لإثارة الاهتمام بالبحوث”، وأكدت على أهمية أن تكون ” قارئا جيدا ومستهلكا مطلعا للبحوث” وأن تفهم الأدلة بعمق يتجاوز العناوين.
3. الثقة بالنفس مهمة.
تنصح الدكتورة جينيكوت الطالبات بقولها: “إذا حصلت على درجة سيئة، لا تشك في نفسك”، مشيرة إلى أن النساء أكثر ميلا من الرجال لتفسير الانتكاسات كدليل على أنهن اخترن المجال الخطأ وأنهن لا ينتمين اليه، فعلى سبيل المثال، إذا حصل الطالب الذكر على تقدير “جيد” (B ) فسيعتبر نفسه جيدا في الرياضيات، بينما عندما تحصل الطالبة الأنثى على نفس التقدير (جيد B ) فستقول إنها سيئة في الرياضيات.”
4. لا تثنيك اختلالات الجنسين.
تقول د. لميس قطان: “عندما أعمل مع الآخرين، أخاطب عقولهم، ومن السهل نسيان النوع الاجتماعي،”، وتضيف الدكتورة جينيكوت أنه بينما يمكن للمشرفات النساء أن يحدثن فارقا ملموسا، “فمن المهم ألا تحصري نفسك في مساحة ضيقة، لقد كنت محظوظة بوجود العديد من الموجهين الذكور المرموقين.”
5. يمكن للجميع المساهمة في البحث.
لفتت د. لميس قطان إلى حقيقة أنه: “لا تظن أنك بحاجة لاختراع موضوع جديد تماما للبحث فيه، “يمكنك النظر إلى موضوع قديم بنظرة جديدة ومن زاوية مختلفة، خاصة مع الأدوات الجديدة التي تظهر باستمرار.” ووافقت الدكتورة جينيكوت على هذا الرأي، مشيرة أيضا إلى سبب أهمية تمثيل النوع الاجتماعي:” غالبا ما يتم اختيار مواضيع البحث بناء على الاهتمام الشخصي، ولدى النساء اهتمامات مختلفة عن الرجال.” وينطبق هذا أيضا على العمل الذي تقوم به المؤسسات. “عندما تكونين أنتٍ الرئيس، يمكنك أن تقررين ما يهم”.